مسألة ٩٨٤
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٢٬٠٢١ إلى ٣٢٬٠٣٤
-
١/٤٠٥٧١/٤٠٥٧
قضاء الغريم بعض غرمائه
-
قال أصحابنا: إذا قضى الغريم بعض غرمائه شاركه الباقون.
-
وقال الشافعي: ليس للباقين أن يخاصموه
-
واختلف أصحابه فمنهم من قال: هذا إذا كان في ماله ما يفي بديونهم ومنهم من حمله على ظاهره وقال: ليس لهم المحاصة في الوجهين.
-
لنا: أن تصرف المريض فيما يضر بغرمائه يجرى مجري تصرفه بعد موته بدلالة هبته وصدقته
-
ومعلوم أنه لو أوصى بتغريم بعض الغرماء أنه متهم في إثيار بعض الغرماء على بعض وما اتهم فيه المريض من التصرف لم ينفذ كوصيته لوارثه/.
-
ولأن الغرماء يتعين حقهم في المال بالموت كالورثة. وكما لا يملك إفراد بعض الورثة بماله حال مرضه كذلك لا يملك إفراد بعض غرمائه وهذا مبني على أصلنا. أن حقوق الغرماء تتعلق بالمال وبالمرض.
-
وقد دللنا على هذا الأصل وإذا تعلقهم بالمال لم يجز أن ينفرد بالاقتضاء منه أحدهم.
-
فإن قيل: هو يملك أن يبتاع الملابس الفاخرة والأطعمة الشهية ولو تعلق حقهم بالمال لم يجز له ذلك.
-
قلنا: حق تعلق بمعنى لا بعينه وابتياع هذه الأشياء لا يسقط حقهم ولأن دين ديونهم تنتقل إليها وإنما تسقط عنها بإتلافها وهو ممنوع من إتلافها عندنا على وجه
-
١/٤٠٥٨١/٤٠٥٨
الصرف فإذا تلف فقد تعدى فهو كما لو سرق ماله
-
احتجوا: بأن ذمته صحيحة وتصرفه ففي ماله بالبيع والشراء والنكاح والصداق جائز فوجب أن يصح قضاؤه فلم يمنع من إفراد بعضهم بالقضاء.
-
قلنا: وفي مسألتنا من إسقاط حقوقهم بالهبة والصدقة
-
وكذلك يمنع من إسقاط حقهم بتخصيص.