فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٢٠١

التجريدالحنفيةالمسائل ٦٬١٦٥ إلى ٦٬١٩٤

  1. ١/٨٣٧١/٨٣٧

    إذا أحس الإمام بداخل لم ينتظره

  2. قال أصحابنا: إذا أحس الإمام بداخل لم ينتظره. ذكر الطحاوي عن ابن أبي عمران، عن ابن شجاع، عن أبي حنيفة الخوارزمي، قال: سألت أبا حنيفة عن الإمام إذا سمع خفق النعال وهو راجع، أينتظر أصحابه؟، قال: لا يفعل،

  3. فإن فعل فصلاته فاسدة، وأخشى عليه. [ورد الطحاوي هذه الرواية عن الإمام، وجهل الخوارزمي، وهو حقيق بذلك] .

  4. وقال الشافعي إن كان الإمام في غير الركوع: لم ينتظره.

  5. وإن كان في الركوع فله قولان.

  6. لنا: ما روي أن أبا بكرة [- رضي الله عنه -] دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -

  7. ١/٨٣٨١/٨٣٨

    راكع وكبر عند باب المسجد فركع ومشى إلى الصف.

  8. فلو كان من عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - انتظار الداخل لم يسبق بالتكبير ويكثر المشي في الصلاة، ولكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلمه أن ذلك لا يحتاج إليه، فلما قال له: "زادك الله حرصا ولا تعد" دل [ذلك] على انه لا ينتظره.

  9. ولأنه ركن من أركان الصلاة فلا ينتظر الداخل، كالقيام والسجود. ولأن من حكم الصلاة [أن] يفعل خالصا لله تعالى،

  10. ومتى طول الركوع ليدركه الداخل فقد أشرك معه غيره، وهذا لا يصح. ولأنه يسقط حق الحاضرين بالتطويل عليهم ليستدرك حق الداخل، وهذا لا يجوز، أصله: إذا طول لتكثير اجتماع الناس،

  11. ولا خلاف أنهم لو اجتمعوا في المسجد كره للإمام تأخير الصلاة انتظارا لبعض الجماعة؛ لما في ذلك من إسقاط حق الحاضرين، وهذا المعنى موجود إذا انتظر في الصلاة.

  12. احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وقد أجلس الحسن [- رضي الله عنه -] بين يديه، فلما سجد ركب الحسن ظهره، فأطال السجود حتى نزل، فقيل له: إنك أطلت السجود، فقال: "نعم، كان ابني ارتحلني، فأطلت السجود ليقضي وطره" ، قالوا:

  13. فإذا جاز الانتظار لنزول الحسن فالانتظار لإدراك الصلاة أولى.

  14. والجواب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [يجوز أن يكون] خاف على الحسن إن

  15. ١/٨٣٩١/٨٣٩

    رفع رأسه من السجود أن يسقط فيستضر بذلك، فطول حتى لا يلحقه ضرر، ومثل هذا لا يمنع.

  16. ولا يقال: إنه كان يأخذه بيده فينحيه؛ لأنه يجوز أن اف إن تحرك لرفع يده سقط، أو يكون أراد أن [لا يعمل] عملا في الصلاة.

  17. قالوا: فالنبي - صلى الله عليه وسلم - علل تطويل السجود بقضاء الوطر ولم يعلل بخوف الضرر.

  18. قلنا: لأنه إذا قضى وطره نزل.

  19. وقال: "إني لأسمع صوت الصبي يبكي فأتجوز؛ لئلا تفتتن أمه ببكائه" .

  20. والجواب: أن هذا فعل لإصلاح الصلاة؛ لأن الجنة إذا كانت تقربه شغلت قلبه فلم يتمكن من فعل الصلاة،

  21. [وكذلك إذا بكى الصبي اهتم ببكائه فاشتغل عن فعل الصلاة] . فصار ذلك مفعولا لإصلاح صلاته لا لمعنى في الغير.

  22. قالوا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبصر رجلا يصلي وحده فقال: "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه" .

  23. فإذا استحب له أن يصلي معه استحب للإمام أن ينتظره لتحصيل الفضيلة.

  24. ١/٨٤٠١/٨٤٠

    والجواب: أن استحباب الانتظار ليس بقول لأحد، وإنما قال الشافعي: لا بأس بانتظاره، وهذا لا يفيد الإباحة. ولأن هناك لا يؤدي إلى أن يفعل الصلاة لغير الله تعالى، وفي مسألتنا يشرك في زيادة الفعل غير الله تعالى، وهذا لا يجوز.

  25. قالوا: إذا صلى الإمام صلاة الخوف بالطائفة الأولى انتظر الثانية، وفي انتظار الثانية تطويل الصلاة.

  26. قلنا: عندنا لا ينتظر، ولكنه يمضي في الصلاة فتدركه الطائفة الثانية أين أدركته. ولأن انتظاره ثم لا يؤدي إلى تطويل على بعض المؤتمين.

  27. قالوا: إذا انتظر حصل لمن معه فضيلة الانتظار والثواب، وحصل للداخل كمال الركعة،

  28. وإذا لم ينتظر فاتت الفضيلتان.

  29. قلنا: لا نسلم حصول الفضيلة؛ لأنه إذا انتظره كره له ذلك؛ وفي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة تفسد صلاته،

  30. ولو سلمناه بطل بانتظاره الثاني والثالث.