مسألة ٤٤١
التجريدالحنفيةالمسائل ١٣٬٦٨٧ إلى ١٣٬٧٠٢
-
١/١٧٧٦١/١٧٧٦
يجوز للمحرمة لبس القفازين
-
قال أصحابنا: يجوز للمحرمة لبس القفازين، وهو قول الشافعي في مختصر الحج الأوسط.
-
وقال في الإملاء والأم: ليس لها ذلك.
-
لنا: ما روي في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إحرام المرأة في وجهها) ، وهذا يقتضي أن وجوب الكشف يختص بهذا العضو.
-
١/١٧٧٧١/١٧٧٧
ولأنه عضو يجوز أن تستره ببعض المحيط، فجاز أن تستره بكل المحيط، أصله: سائر أعضائها، وعكسه الوجهز
-
ولأنها حالة يجوز لها لبس الخفين، فجاز لها لبس القفازين، كما بعد الرمي.
-
ولأنها مخيط، فجاز أن تغطي به بدنها، كيديها.
-
احتجوا: بما روى الليث بن سعد، [عن نافع، عن ابن عمر] ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أنه نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مسه الوَرْس من الثياب) .
-
قلنا: ذكر ابن المنذر هذا الخبر في كتابه، وقال فيه: قد قيل: [إن] هذا من قول ابن عمر، [وهذا يدل على الشك في إسناده. وقول ابن عمر] ليس بحجة، لأن ابن المنذر ذكر عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أنه يلبسه بناته وهن محرمات القفازين.
-
ورخصت فيه عائشة [كالرجل] فيعارض قولها قول ابن عمر.
-
١/١٧٧٨١/١٧٧٨
ولأن ابن عمر - رضي الله عنه - كان يرى أن المحرمة لا تلبس الخف حتى تقطعه، فعل هذا القول/ منعها من القفازين. ورخصت فيه عائشة - رضي الله عنه -، كالرجل.
-
قلنا: الرجل لا يجب تغطية سائر بدنه بالمحيط، فكذلك لا يغطي يديه، والمرأة يجوز لها تغطية سائر بدنها بالمحيط، فكذلك تغطي يديها بالقفازين.
-
أو نقول: المرأة يجوز لها لبس الخف،
-
فلا يجوز لبس القفازين.
-
قالوا: عضو ليس نعهده منها، فوجب أن يتعلق به الإحرام في باب التلبس، كالوجه.
-
قلنا: الوجه لم يجز أن تغطيه بما لا يختص بتغطيته، وهو النقاب والبرقع، ولما جاز أن تغطي هي يديها بالمحيط الذي يعد لها مختصًا بها، وهو طرف كمها، جاز لها أن تغطيه بما اتخذ لليد واختص لها، وهو القفازان.