مسألة ١٥٩٤
التجريدالحنفيةالمسائل ٥١٬٦٣٦ إلى ٥١٬٦٤٩
-
١/٦٤٧٦١/٦٤٧٦
حلف ألا يتكلم فقرأ القرآن
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا حلف لا يتكلم، فقرأ القرآن في غير الصلاة، حنث،
-
وإن قرأ في الصلاة، لم يحنث استحسانًا.
-
وقال الشافعي رحمه الله: لا يحنث إذا قرأ في الصلاة أو في غيرها. والتزم بعض أصحابه إذا كبر أو سبح أو تشهد خارج الصلاة، فقال: لا يحنث.
-
لنا: أن الكلام حروف منظومة وأصوات متقطعة، فيجب أن يحنث إذا أتى بذلك، إلا يستثنى من يمينه بلفظ أو عادة.
-
ولأن ما أنشأه في نفس أو نطق به من كلام غيره، سواء في الحنث، أصله: إذا أنشد شعر غيره أو ابتدأ الشعر أو خطب خطبة ارتجلها أو حكى خطبة غيره.
-
ولا يلزم إذا كان في الصلاة؛ لأن التعليل للتسوية بين ما يبتدئه أو يحكيه، وما كان يجوز في الصلاة يستوي فيه المبتدأ والحكاية فيما يفسد أو لا يفسد.
-
احتجوا: بأنه ما ليس بكلام في حال الصلاة، وجب ألا يكون كلامًا له خارج الصلاة كالإجارة.
-
قلنا: القرآن كلام له في الصلاة إلا أن يستثني من يمينه بالعرف، فهو كالخارج بالاستثناء.
-
قالوا: لو حلف لا يقرأ القرآن، استوى في الحنث أن يقرأ في الصلاة أو غيرها.
-
قلنا: هاهنا صرح بذكر القراءة، فلم يرجع إلى العرف في مخالفة الصريح، وجاز أن يرجع إلى العرف في تخصيص العموم.
-
١/٦٤٧٧١/٦٤٧٧
قالوا: روي أن النبي - عليه السلام - قال لمعاوية بن الحكم: (إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس) .
-
قلنا: معناه ما وضع في مخاطبة الناس،
-
ولو حلف لا يتكلم بكلام الناس، لم يحنث بالقراءة؛ لأنها كلام الله تعالى.