فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٧

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٬٧٧٢ إلى ٣٬٧٩١

  1. ١/٥٢٨١/٥٢٨

    إذا رفع الإمام رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده

  2. وقال المؤتم: ربنا لك الحمد، لا يشتركان في ذلك

  3. قال أبو حنيفة: إذا رفع الإمام رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، وقال المؤتم: ربنا لك الحمد، لا يشتركان في ذلك.

  4. وقال الشافعي: يأتي كل واحد منهما بالذكرين.

  5. لنا: ما رواه أنس وأبو سعيد الخدري وأبو موسى وأبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد) .

  6. ١/٥٢٩١/٥٢٩

    فخص كل واحد منهما بذكر، وتخصيص الحكم يدل على [نفي] ما عداه، ولأن كل واحد منهما لو كان يأتي بالذكرين لم يكن للتخصيص فائدة.

  7. ولا يقال: فائدته أن الإمام لا يجهر بالذكر الثاني ولا يعلم به المؤتم، فلذلك علقه بالذكر الأول؛ لأن هذه فائدة من جهة الإمام،

  8. فأما علم المأموم فلا يوجد هذه الفائدة فيه، فتخصيصه بأحد الذكرين يدل على أنه يأتي بغيره، ولأنه غاية في الرفع فلا يضم إليه غيره، كالتكبيرات. ولأنه ذكر مسنون يقتضي الجواب من غير الذاكر فلم يشاركه فيه، كالسلام. ولأن الإمام يجهر بقوله: سمع الله لمن حمده، والمؤتم إذا جهر فمن سننه أن يجهر بربنا لك الحمد متى كان مكبرا، فلم كانت المشاركة ثابتة لجهر أحدهما بما يجهر به الآخر.

  9. احتجوا: بحديث أبي هريرة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع صلبه من الركوع يقول: (سمع الله لمن حمده) ، ويقول: (ربنا لك الحمد) وهو قائم. وروى علي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع يقول: (سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد) .

  10. والجواب: أن هذا يحتمل أن يكون على وجه القنوت، وقد كان يقنت بعد الركوع، الدليل على ذلك أنه ذكر دعاء طويلا، ويحتمل أن يكون من نفس الصلاة، فلم يصح التعلق به. ولأن الرجوع إلى خبرنا أولى؛ لأنه قول وبيان لما يقوله

  11. ١/٥٣٠١/٥٣٠

    كل واحد من الإمام والمؤتم وخاص في حال المشاركة، وخبرهم يحتمل [أن يكون] في حال الإنفراد، وذلك جائز في إحدى الروايتين عندنا.

  12. قالوا: ذكر مسنون للمأموم، فوجب أن يكون مسنونا للإمام، كالتكبيرات.

  13. قلنا: الأذكار المسنونة لم توضع على المبالغة،

  14. فلا يمتنع أن يثبت في حق المؤتم ما لا يثبت في حق الإمام؛ ألا ترى أنه يجوز أن يثبت في حق المؤتم صفة الذكر ولا يثبت في حق الإمام، وهو الجهر والإخفاء، فكذلك نفس الذكر. ولأن المؤتم قد يزيد في عدد التسبيحات ودعاء التشهد على ما يأتي به الإمام،

  15. فلا يمتنع أن يأتي بذكر لا يأتي به الإمام.

  16. ولأن التكبيرات لما وضعت على وجه العلامة للانتقال ولم يقم غيرها مقامها تساويا فيها، وفي مسألتنا يكون مقام [هذا] الذكر غيره للانتقال، فلذلك لم يتساويا فيه.

  17. قالوا: الإمام أكمل في باب الأذكار من المؤتم، ويجهر بالقراءة دونه،

  18. فإذا كان هذا الذكر يأتي به المؤتم فأولى أن يأتي به الإمام.

  19. قلنا: كمال الإمام في الذكر يمنع أن يزيد المؤتم عليه،

  20. فأما إذا أتى المؤتم بذكر بدلا عن ذكر يأتي به الإمام وجوابا له فلم يزد عليه، وصار كأنه ساواه، وقد يساوي المؤتم الإمام في الأذكار المسنونة؛ بدلالة التشهد والتسبيحات والاستفتاح.