مسألة ١٥٧٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٥١٬٢٤٢ إلى ٥١٬٢٦٢
-
١/٦٤٣٨١/٦٤٣٨
صعود السطح بعد الحلف ألا يدخل الدار
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا حلف لا يدخل دار فلان، إلى سطحها أو وقف على حائطها، حنث.
-
وقال الشافعي رحمه الله: لا يحنث. واختلف أصحابه، فمنهم من قال: أراد به السطح إذا لم يكن محجرًا. ومنهم من قال: المحجر وغيره سواء.
-
لنا: أن الدار ما أحاطت به الدائرة، وهذا موجود في علو الدار وسطحها، فيحنث في السطح كما يحنث في غرف الدار.
-
ولأن كل حكم تعلق بالبقعة فإنه يتملق بهوائها، بدليل هواء الحرام وسطح المسجد موضع الصلاة والاعتكاف.
-
ولأنه داخل في حدود الدار، يحتاج في دخوله إلى إذن كسائر بيوتها.
-
ولأنه لو حلف لا يخرج من الدار فصعد سطحها، لم يحنث، ولم يكن داخلًا بالمصير إليه لم يكن خارجًا بالحصول فيه.
-
احتجوا: بأن ذمته بريئة، وطريق وجوب الكفارة عليه الشرع،
-
فمن أدعى وجوبها عليه واشتغال ذمته بها، لزمه إقامة الدليل.
-
قلنا: قد بينا الدليل وهو أن اليمين على دخول الدار، تمنع ما يمنعه عدم الإذن،
-
فإذا كان السطح لا تجوز الصلاة بغير إذن، كذلك يمتنع اليمين منه.
-
قالوا: وقف على حاجز بين خارج الدار وداخلها، فوجب ألا يحنث في هذه اليمين، أصله إذا وقف على عتبة الباب.
-
قلنا: الواقف على العتبة لا يفتقر إلى إذن، فلم يمنعه الحلف على ترك
-
١/٦٤٣٩١/٦٤٣٩
دخولها، والحائط والسطح خلاف ذلك.
-
قالوا: وقف في موضع لا يحط به بناء الدار، فوجب ألا يحنث، كما لو وقف على رأس شجرة تعلو على السطح.
-
قلنا: يبطل إذا انهدم فيها حائط فدخل منه إلى بيته،
-
ولا نسلم الشجرة إذا كانت في الدار؛ لأن رأسها في هواء الدار وذلك منها.
-
قالوا: لو حلف لا يدخل هذا البيت فدخل غرفة عليه، لم يحنث في يمينه.
-
قلنا: هذه دعوى بغير جمع.
-
ولأن البيت موضع المبيت، وكل واحد من البيت وعلوه بيت،
-
ومن حلف على بيت لا يحنث بدخول بيت غيره، والدار ما أحاطت به الدائرة، وذلك يتناول العلو والسفل.