مسألة ٦٤١
التجريدالحنفيةالمسائل ٢١٬٠٣٥ إلى ٢١٬٠٥٦
-
١/٢٥٨٤١/٢٥٨٤
بيع جزء مشاع من دار
-
قال أبو حنيفة: إذا باع ذراعًا من دار لم يجز حتى يبين موضع المبيع.
-
وقال أبو يوسف، ومحمد: يجوز البيع، وتذرع الدار فيكون بائعًا لسهم مشاع منها.
-
وقال الشافعي: إذا سمى جملة ذراعها، أو كانا يعلمان ذلك جاز البيع، ووقع على سهم مشاع.
-
لنا: أن الدار عبارة عما يقع عليه المساحة، وذلك لا يكون إلا مر في معين ولهذا لا يصح بيع ذراع من شاة،
-
فلو كان عبارة عن سهم لصح بيعه من الشاة، وما كان عبارة عن جزء معين لم يجز حمله على المشاع ليصح العقد، كما لو قال: بعتك يد هذا العبد لم يصح البيع، والحمل على بعضه ليصح العقد،
-
وإن كانت اليد من الجناية مقدرة بالنصف.
-
ولأنه باع ذراعًا مشاعًا من دار فلم يصح، كما لو لم يعلم قدر الذراع.
-
ولأنه عقد وقع على ذراع من دارهما لا يعلمان ذرعها، فلم يصح وإن علماه، كما لو باعه قبل القبض.
-
١/٢٥٨٥١/٢٥٨٥
احتجوا: بأن ذرعان الدار إذا كانت معلومة وكانت عشرة فكأنه قال: بعت عشرها.
-
قلنا: إذا باع العشر لم يزد البيع ولم ينقص،
-
وإذا باع الذراع جاز أن يزيد ذرع الدار فيكون بائعًا أكثر من ذراع، أو ينقص فيكون بائعًا دونها.
-
ولهذا نقول: إنه لو باع قفيزًا من هذه الصبرة وهما يعلمان أنها عشرة أقفزة لم يكن بائعًا لعشرها حتى لو أراد كيلها كان البيع على قفيز واحد، ولم يزد،
-
ولو هلك بعضها لم ينفسخ البيع في شيء من القفيز.
-
فإن قيل: إذا احتمل الذراع ما قلتم، واحتمل السهم وجب أن يحمل على ما يصح منه العقد.
-
قلنا: لا يجوز أن يحمل اللفظ على ما لا يعبر به عنه ليصح العقد، وقد بينا أن الذراع ليس بسهم.
-
ولأن حمله على ذلك مخالف لموضوع العقد؛ لأن العقد على السهم يقتضي استحقاق عشر الدار زادت أو نقصت، وحمله على الذراع يقتضي مقدارًا معينًا لا يزيد ولا ينقص؛
-
ولا يجوز أن يحمله على ما دار بين الزيادة والنقصان.
-
قالوا: لا فرق بين أن يوصي بقفيز من كل عشرة أقفزة من هذا الخارج وبين أن يوصي بعشره.
-
قلنا: بينهما فرق؛ لأنه إذا قال: أوصيت بعشرها فخرج منه عشرة أقفزة وهلك بعضها قبل القسمة هلك من الحقين،
-
وإذا قال: أوصيت بقفيز
-
١/٢٥٨٦١/٢٥٨٦
من كل عشرة فأخرج عشرة وهلك بعضها استحق القفيز مما بقي إذا خرج من الثلث، ولم يسقط شيئًا من نصيبه؛ فدل أن أحد اللفظين عبارة عن المشاع، والآخر عبارة عن مقدار معين.