مسألة ٢٩٢
التجريدالحنفيةالمسائل ٨٬١٠٥ إلى ٨٬١١٩
-
١/١١١١١/١١١١
يرفع يديه في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة ثم لا يرفع
-
قال أصحابنا: يرفع يديه في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة ثم لا يرفع.
-
وقال الشافعي: يرفع عند كل تكبيرة.
-
لنا: ما رواه الزهري عن سعيد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى على الجنازة رفع يديه [في أول تكبيرة] ثم وضع يده اليمنى على اليسرى) .
-
وروى طاووس عن ابن عباس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة ثم لا يعود). ذكرهما الدارقطني. ولأن كل تكبيرة منها قائمة مقام ركعة، بدلالة أن المسبوق يقضيها.
-
ومعلوم أن تكبير الركعة الثانية لا يقع فيه.
-
ولأنه ذكر واجب في الصلاة فلا يرفع اليد عنده، كالقراءة. ولأنها
-
١/١١١٢١/١١١٢
تكبيرة في صلاة [تؤدى، لا تختص] بوقت فلا ترفع اليد عندها، كتكبيرات السجود.
-
واحتجوا: بما روي عن أنس وابن عمر [- رضي الله عنهم -] (أنهما رفعا أيديهما عند كل تكبيرة) .
-
قلنا: روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: (لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن) . وروينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يخالف ذلك؛
-
فلا يلزم تقليد الصحابي معه.
-
قالوا: تكبيرة واحدة كالأولى.
-
قلنا: المعنى فيها أنها تكبيرة يقع بها الدخول، وفي مسألتنا: ذكر واجب لا يقع به الدخول في الصلاة، كالقراءة.
-
قالوا: تكبيرات متواليات، كتكبيرات العيدين أو تكبيرات تفعل في جميع القيام.
-
قلنا: يبطل بتكبيرات الأذان، والتكبيرات في خطبتي العيد والمعنى في الأصل: أنها تكبيرات غير قائمة مقام ركعة، وتكبيرات الجنازة كل واحدة منها أقيمت مقام التكبيرة التي ينتقل بها إلى الركعة الثانية؛ فصارت كتكبيرة الركعة الثانية.