فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٩٣٦

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٠٬٩٠٧ إلى ٣٠٬٩١٨

  1. ١/٣٨٩١١/٣٨٩١

    حكم اللقيط إذا وجد في مصر من أمصار المسلمين

  2. قال أصحابنا: إذا وجد اللقيط في مصر من أمصار المسلمين أو قرية من قراهم فهو مسلم فإن بلغ كافرا رد إلى الإسلام.

  3. وقال الشافعي: يزجر عن الكفر فإن أقام على ذلك فإن أظهر دينا يقر عليه بالجزية وبذلها كان كأهل الذمة وإن لم يبذل الجزية وأظهر دينا لا يقر أهله على الكفر رد إلى مأمنه في دار الحرب.

  4. لنا: أنه محكوم بإسلامه بدلالة أنه لو مات قبل بلوغه [صلى عليه] ويجوز للإمام أن يزوجه بمسلمة ويدفن في مقابر المسلمين ومن حكم له بالإسلام قبل بلوغه لم يقر على الكفر بعد بلوغه كأولاد المسلمين.

  5. ولأن نسبه لم يثبت من كافرين في دارنا فوجب أن يحكم بإسلامه ولا يقر على الكفر بعد البلوغ كالمتبني.

  6. ولأن كل حالة [لا يترك] لأولاد المسلمين لإظهار الكفر لا يترك اللقيط كما قبل البلوغ.

  7. ١/٣٨٩٢١/٣٨٩٢

    فإن قيل: أولاد المسلمين حكم لهم بالإسلام ظاهرا وباطنا واللقيط حكم بإسلامه في الظاهر بدلالة أن ذميا لو أقام البينة من المسلمين أن ابنه كان على دينه، وذلك لأن حكمنا بإسلامه ظاهرا وباطنا وأقام البينة أنه من أولاد الكفار بينا أن الإمام غلط في حكمه، ومثل هذا [في أولاد المسلمين عندنا لأن] الأمة الذمية إذا كان مولاها مسلما وادعى ولدها ثبت نسبه فكان مسلما فإن أقام الذمي أنه كان تزوجها منه ثبت النسب من الزوج وتبعه الولد في دينه وظهر أن الإمام غلط في حكمه فلا فرق بينهما.

  8. احتجوا: بأن حكم اللقيط بظاهر الدار فإذا أقر بغيره بعد بلوغه.

  9. والجواب: أنا نقول بموجبه إذا قامت البينة أنه من أولاد أهل الذمة وأقر بذلك والمعنى في الرق أنه حق أقر به على نفسه فصدق في حقوقه و [لا يصدق] في غيره. ألا ترى أن عقوده لا تبطل وأما الإسلام فهو حق الله فلا يصدق في إسقاط وجوبه وصار نظيره الحقوق التي عليه إذا أقر بالرق ولم يبطل عنه.

  10. قالوا: إذا أظهر الكفر لم يقتل ولو وجب إجباره على الإسلام قتل إذا امتنع كسائر المسلمين.

  11. قلنا: قد يجبر على الإسلام من لا يقتل عندنا كالمرأة.

  12. ولأن القتل لا يثبت بالاحتمال فلما احتمل أن يكون من أولاد الكفار واحتمل أن يكون من أولاد المسلمين لم يجز قتله بالشك فعلى هذا لا يخرج من الإسلام بالشك.