مسألة ٤٤٦
التجريدالحنفيةالمسائل ١٣٬٧٩٢ إلى ١٣٬٨١٢
-
١/١٧٩٠١/١٧٩٠
يجب على الرجل كشف وجهه
-
قال أصحابنا: يجب على الرجل كشف وجهه.
-
وقال الشافعي: لا يجب.
-
لنا: ما روى ابن عمر رضي الله عنهما: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في المحرم: لا يغطي اللحية فإنها من الوجه) .
-
وروي (أن عثمان - رضي الله عنه - اشتكتى عينه، فرخص له النبي - صلى الله عليه وسلم - في ضمادها) ،
-
ولو جاز له تغطية وجهه لم يحتج إلى رخصة في ضماد العين.
-
١/١٧٩١١/١٧٩١
ولأنه عضو يتعلق بمفروض الطهارة أو مسنونها عن التكرار، فصار كالرأس،
-
ولا يلزم اليدان والرجلان، لأنه لا يتعلق بها سنة إلا التكرار.
-
ولأنه ممنوع من الطيب لأجل الإحرام، فمنع من تغطية وجهه كالمرأة، ولأن المرأة أضعف في أحكام التغطية من الرجل، بدلالة جواز تغطية بدنها بالمخيط،
-
فإذا وجب كشف وجهها، فلأن يجب ذلك على الرجل أولى.
-
ولا يقال: إن المرأة لا يلزمها كشف عضو آخر، فلزمها كشف هذا العضو، لأنا بينا أن المرأة أضعف في حال الكشف، فلهذا اختص بعضو واحد، وخالفها الرجل فيه ....
-
قلنا: يبطل بالمرأة، فإنه يلزمها كشف وجهها وإنها لم يتعلق بالنسك أخذ شعره، والمعنى في اليد: أنه يجوز للمرأة كشفها.
-
وإذا لم يجب على المرأة كشفه في الإحرام، وجب على الرجل أيضًا.
-
قالوا: وجب كشفه، لأنه أحد الجنسين، فلم يجب كشفه في الجنس الآخر كالرأس.
-
قلنا: الرأس يصح من المرأة كشفه؛ لأنه غيره، والوجوب فرع على الجواز.
-
ولأن موضوع هذا القياس فاسد.
-
ولأن [حكم الجنسين يتساوى في الإحرام ما عاد إلى الستر أو المثلة،
-
وإذا وجب كشفه على المرأة مع تأكد] حكمها في الستر، فوجوبه في الرجل أولى.
-
ولأن المناسك كلها على قسمين، منها: ما يتساوى الرجل والمرأة في حكمها، ومنها ما يختلفان فيه، وكل حكم اختلفا فيه غلظ حكم الرجل وخفف حكمها في التساوي، فوجب أن يلزم الرجل كشفه، كما يلزمها،
-
وإن كان من قبيل الاختلاف، فيجب أن يتغلظ حكمه فيه،
-
فأما أن يخفف عنها، فهذا مخالف للأصول.