مسألة ٧٨٥
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٦٬٤٠٢ إلى ٢٦٬٤٢٤
-
١/٣٢١٠١/٣٢١٠
الإقرار للحمل
-
قال أبو يوسف: إذا أقر لحمل امرأة بدين مطلق لم يصح الإقرار.
-
ولو أقر بسبب معين، فقال: له عندي ميراث أبيه أو وصيته من فلان جاز.
-
وقال محمد: إذا أطلق الإقرار للحمل صح.
-
وللشافعي في الإقرار المطلق قولان: أحدهما مثل قول أبي يوسف، والثاني مثل قول محمد.
-
١/٣٢١١١/٣٢١١
قالوا: وهو الصحيح أما إذا بين فقال: اقترضت منه فهو على قولين.
-
[إن] قلنا: المطلق لا يصح فهذا إقرار وإن قلنا المطلق يصح فهذا على قولين بناء على قوله إذا وصل بإقراره ما يقره فيه قولان.
-
لنا: إن قرار وقع للحمل فلا يصح، أصله إذا خرج ميتًا ومات المقر قبل أن يبينه.
-
١/٣٢١٢١/٣٢١٢
[و] لا يلزم إذا ورثه من أبيه أو أوصى به فلان؛
-
فإن هذا إقرار للميت أو الوصي.
-
ولأنه إقرار لمجهول، لأنه لا يعلم هل هو واحد أو أكثر، وهل هو ذكر أم أنثى، فصار كإقراره لواحد من الناس.
-
ولأن الحقوق إذا ثبت للحمل وقعت على الولادة، بدلالة الميراث والوصية. والإقرار لا يقف على الشروط.
-
فإن قيل: الإقرار يقف على القبول.
-
قلنا: الإقرار قد يصح، والرد يبطله، والقبول يسقط المراعاة. فأما
-
١/٣٢١٣١/٣٢١٣
أن يصح الإقرار فلا.
-
احتجوا: بأنه إقرار من جائز الأمر بما يمكن فوجب أن يحمل على الصحة. أصله إذا أقر لطفل أو لبالغ،
-
فلا يبطل إذا قال: لولد هذا الحمل علي كذا فإنه يمكن حمله على الصحة، بأن يكون بوقف وقف عليه وعلي ولده.
-
ومع ذلك لا يلزم، والمعنى في الأصل: أن الإقرار يثبت له على طريق القطع، وليس كذلك الحمل، لأن الإقرار يثبت له بشرطه.
-
وقد ناقض أصحابنا هذا: بمن أقر لدابة فلان.
-
فإن قالوا: الإقرار في الدابة لصاحبها.
-
قلنا: وكذلك في الحمل الإقرار لم ينتقل إليه الشيء [من جهته] .
-
قالوا: حيث صح الإقرار بالوصية والإرث صح بالمال المطلق كالبالغ.
-
١/٣٢١٤١/٣٢١٤
قلنا: الإقرار بالوصية لا يصح، بدلالة أنه لو ولد ميتًا كان ذلك للوصي، فعلم أن الإقرار له والمعنى في البالغ ما ذكرناه.