فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٥٣٩

التجريدالحنفيةالمسائل ٥٠٬١٤٠ إلى ٥٠٬١٧٠

  1. ١/٦٣٣٨١/٦٣٣٨

    شراء الشاة بغرض الأضحية

  2. [قال أصحابنا رحمهم الله] : إذا اشترى شاة ينوي أن تكون أضحية، تعينت أضحية،

  3. وإن كان ممن لا يجب عليه أضحية أو قد ضحى أو عين الواجب في شاة قيم ابتاع أخرى، وجب عليه بالنية مع الشراء.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: لا يجب إلا أن يوجهها بقوله.

  5. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) .

  6. وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حكيم بن حزام أن يبتاع له أضحية. فلولا أنها تتعين بالشراء لم يكن ابتاع ما أمر به.

  7. ولأن الهدي والأضاحي معنى يستحق عليه عندنا بأصل الشرع وعندهم بالإيجاب،

  8. فإذا ابتاع ثبت ما استحق عليه، تعين ما ابتاعه من المستحق، أصله: الوكيل إن ابتاع لموكه والموصي يعتق نسمة إذا باع الوصي نسمة ينويها عن الميت تعينت بالشراء.

  9. ولأنها قربة ثبت في نوع من الحيوان غير منحره، فجاز أن يثبت بالنية مع الشراء، أصله: إذا ابتاع عرضًا بنية التجارة.

  10. ١/٦٣٣٩١/٦٣٣٩

    ولأن نية القربة إذا قارنت بسبب الملك؛ جاز أن يتعلق بها حكم القربة، أصله: إذا ابتاع بنية التجارة.

  11. ولا يلزم إذا اشترى رقبة ونوى أن يعتقها؛ لأن النية يجو أن يتعلق بها حكم القربة، بدلالة من اشترى أباه ينوي به الكفارة عتق عنها.

  12. ولا يلزم إذا اشترى ثوبًا ينوي أن يكون صدقة، لأنا لا نعرف الرواية فيه،

  13. ويجوز أن يسوي بين ذلك وبين مسألتنا.

  14. ولا يلزم إذا ابتاع أرضًا ونوى أن يقفها؛ لأنه لو صرح بإيجاب الوقف لم يلزم، وإنما استحق له الوفاء، كذلك إذا نوى مع الشراء يستحب له الوفاء.

  15. فإن قيل: وقوع الشراء للمملوك وكون المشترى للتجارة لا يقع بالترك بعد الشراء، فيثبت بالنية مع الشراء، وإيجاب الأضحية ثبت بالترك بعد الشراء فلم تثبت بالنية.

  16. قلنا: الإيجاب بالقول والفعل لا يتنافيان، بدلالة أن الحج يجب بالنذر والدخول،

  17. فإذا لم يتنافيا لم يكن جواز الإيجاب بالقول مانعًا من الإيجاب بالفعل.

  18. احتجوا: بأنه عقد قربة يصح بالنطق،

  19. فلا يصح بالشراء مع النية، أصله: العتق والوقف بالصفة.

  20. قلنا: إذا اشترى المضارب أباه ينوي بالشراء لنفسه عتق،

  21. وإن نوى للمضاربة لم يعتق، فصحت القربة مع الشراء مع النية.

  22. فإن قالوا: لا يعتق بالشراء لكن بالملك.

  23. قلنا: كذلك في مسألتنا تتعين الأضحية بالملك، وتؤثر فيها النية.

  24. ولأن القرب إذا لزمت تارة بالفعل وتارة بالقول، لم تكن صحة هذه القربة [بالنطق دلالة على أنها لا تصح بالفعل،

  25. فأما الوقف وإيجابه بالقول] كالنية إذا قارنت التملك؛ لأنه يلزم في أحد من الأمرين، وإنما يستحب الوفاء في الموضعين.

  26. وأما العتق بالصفة فكما لا يثبت بالشراء مع النية، فقد تثبت زكاة التجارة بالنية مع الشركة، فلم يوجب اعتبار مسالة الخلاف بأحد الموظعين دون الآخر.

  27. قالوا: والأضحية إزالة ملك، والشراء اختلاف ملك، فلا يجوز أن

  28. ١/٦٣٤٠١/٦٣٤٠

    يجتمعا في لفظ واحد، كما إذا اشترى عقارًا ونوى أن يكون وقفًا، أو اشترى عبدًا ونوى أن يكون حرًا، أو تزوج امرأة ونوى أن تكون مطلقة.

  29. قلنا: إيجاب الأضحية لا يزيل الملك عنها وسنبينه فيما بعد، وإنما هو بصفة مملكه كما يتعلق بالعروض الزكاة،

  30. ولو سلمنا ذلك لكان الملك يحصل بالشراء، والنية تعين الأضحية بعد حصول الملك، فتعلقها بأمرين مختلفين كما أن الأب يملك بالشراء ويعتق بحصول الملك،

  31. ولا يثبت بالشراء الملك وزوال الملك.