مسألة ٦٧٥
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٢٬٣٣٠ إلى ٢٢٬٣٤٨
-
١/٢٧١٨١/٢٧١٨
وقت خروج المبيع من ضمان البائع
-
قال أصحابنا: إذا اشترى طعاماً بعينه ودفع غرائره إلى البائع بحضرة البائع، أو وكيله، فقال: كله لي، فكاله فيها، خرج الطعام من ضمان البائع.
-
وقال الشافعي: لا يخرج من ضمانه إلا أن يكون بحضرة المشتري، أو وكيله.
-
لنا: أن غرائره يده؛ بدلالة: أنهما لو اختلفا في طعام من غرائر أحدهما كان لصاحب الغرائر،
-
فإذا كاله فيها بأمره فقد حصل البيع المعتبر في يد المشتري برضاه، فصار كما لو خلى بينه وبين الثمرة.
-
ولأن القبض في العين يحتاج إلى خروج الشيء من ضمان البائع لا لتعيين الملك، فكل قبض للخروج من ضمان العين يفيد تعيين الملك، وأنه يخرج من ضمانه إذا صار في حكم يد مالكه بأمره، كالعين المغصوبة إذا أمره أن ينقلها إلى داره.
-
ولأن ما جاز أن يصير المغصوب منه قابضاً جاز أن يصير المشتري به قابضاً؛ أصله: إذا جعله في غرائره بمشهده.
-
١/٢٧١٩١/٢٧١٩
احتجوا: بأن رب السلم لو دفع غرائره إلى المسلم إليه، وقال: كل المسلم فيها لم يكن قابضاً، وما لا يكون قبضاً [للدين [لم يكن قبضاً للعين] ، أصله: إذا كاله المشتري في غرائره، أو ما لا يكون قبضاً] لما في ذمة البائع، لا يكون قبضاً لما في يده.
-
قلنا: قد بينا أن الملك لم يتعين فيه، وإنما يملكه بالتعيين، فيصرف المسلم إليه فيه، فيقع في ملك نفسه،
-
ولا يجوز أن يكون بأمر غيره، فلم يتعلق بالأمر حكم، فكأنه كاله بغير أمره، وفي مسألتنا: أمره بالتصرف في ملك نفسه، وكان للأمر فائدة.
-
فإن قيل: أمره فيما في ذمته غير صحيح، الدليل عليه: أنه لو أذن في تسليمه إلى وكيله.
-
هناك يتعين بقبض الوكيل، ونحن منعنا أن يتصرف الإنسان في ملك نفسه بغير أمره،
-
فأما الوكيل فإنما أذن له في التصرف فيما يتعين بالدين، وذلك ملك لموكله كان أمره فيه.
-
قالوا: غرائر المشتري إذا حصلت في يد البائع زالت يد المشتري عنها، بدلالة: أنهما لو تنازعاها كانت للبائع،
-
فإذا كان فيها لم يخرج المبيع من يده.
-
قلنا: هذا غلط، هذه الغرائر مع اعتراف البائع يملك المشتري لها في يد المشتري حكماً؛ بدلالة: أنه إذا سلم أنها له ونازعه ما فيها كان القول قول صاحب الغرائر،
-
وإن كانت في يد البائع، فعلم أنها يده من طريق الحكم،
-
فإذا كال فيها بأمره خرج المبيع من يده.
-
١/٢٧٣١١/٢٧٣١
مسائل الصرف [٦٧٦ - ٦٧٧]