مسألة ٥٩٥
التجريدالحنفيةالمسائل ١٩٬٣٣٠ إلى ١٩٬٣٥٠
-
١/٢٤٠٧١/٢٤٠٧
بيع الجوز واللوز والفستق والباقلاء الأخضر في قشره
-
قال أصحابنا: يجوز بيع الحنطة في سنبلها.
-
وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يجوز بيع الحنطة ولا الموز في كمامه،
-
ويجوز بيع الشعير في سنبله والذرة.
-
لنا: ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن بيع النخل حتى تزهو، وعن [بيع] السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة) ، ذكره أبو داود.
-
وروى حماد بن سلمة، عن أبيه، عن أنس: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع العنب
-
١/٢٤٠٨١/٢٤٠٨
حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد).
-
وقوله: تفرد به حماد بن سلمة لا يصح؛ لأن تفرد الثقة بالخبر لا يمنع قبوله.
-
ولأنه يجوز بيعه إذا خرج من سنبلة؛ فجاز بيعه مع سنبله، كالشعير.
-
[ولأنه نوع حب؛ فجاز بيعه مع سنبله، كالشعير] .
-
ولأن كل حالة يجوز فيها بيع الشعير جاز بيع الطعام، أصله: إذا خرج من السنبل.
-
احتجوا: (بنهيه عن بيع الغرر) ، وهذا غرر؛ لأن الكمام قد تكون فارغة.
-
قلنا: قد بينا أن الغرر ما الغالب من عدم السلامة، وهذا لا يوجد في السنبل.
-
وقولهم: قد يكون الكمام فارغة، غلط؛ لأن ذلك يعلم بمشاهدة السنبل، ويوقف على قدر ما فيه في العادة.
-
١/٢٤٠٩١/٢٤٠٩
قالوا: قد روي (أنه نهى عن بيع الطعام حتى يفرك) .
-
قلنا: معناه حتى يبلغ إلى حالة يتأتى فيه الفرك، وهذا أولى؛ لأنه موافق للخبر الآخر الذي قال فيه: (حتى يشتد) .
-
ولأن اللفظ واحد للإعرابين يوافق خبرًا صريحًا، فالظاهر أن هذا الأصل الآخر غلط من الناقل في الإعراب.
-
ويجوز أن يقال: حتى يفرك، ويراد به: أن يبلغ إلى حالة الفرك، كما روي أنه عليه [الصلاة و] السلام (نهى عن بيع الثمار حتى يؤكل منها) ، ويكون ذلك حملًا للخبر على معنى متفق،
-
فأما إذا حملناه على وجود الفرك بطلت فائدة الغاية في قوله: (حتى يفرك) ، وحمل اللفظين على فائدة أولى من إسقاط أحدهما.
-
قالوا: المقصود مستور بما يدخر غالبًا إذا خرج، فوجب أن لا يجوز، كبيع تراب الصاغة إذا كان في بعضه فضة.
-
والجواب: ما بيناه.