مسألة ١١٦٢
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٨٬٧٣٩ إلى ٣٨٬٧٥٠
-
١/٤٩٧٢١/٤٩٧٢
إذا طلق إحدى امرأتيه بغير عينها فماتت إحداهما
-
قال أصحابنا: إذا طلق إحدى امرأتيه بغير عينها، فماتت إحداهما بطل الطلاق في الميتة.
-
وقال الشافعي: له أن يعين الطلاق في الميتة.
-
لنا: أنه مخير في التعيين، ولم يبق من يصح إيقاع الطلاق عليه إلا الباقية،
-
ومن خير بين أمرين ففات أحدهما تعين الآخر، ولأن الميتة لا يصح أن يبتدئ فيها الطلاق،
-
فلا يصح أن يعين فيها الطلاق كالأجنبية، ولأنها ماتت غير مطلقة، بدلالة أنه يجوز أن يقول بعد موتها: ما أردتها بالطلاق،
-
وإن لم تكن مطلقة قبل الموت لم يثبت فيها حكم الطلاق بعد الموت، كما لا يثبت الطلاق المبتدأ.
-
قالوا: لو كان يملك البيان فيها فلا يسقط ذلك بموتها عليها.
-
قلنا: كان يملك البيان، لأنه يملك ابتداء الإيقاع فيها، فلما ماتت صارت بحيث لا يملك الإيقاع عليها، فلم يملك البيان.
-
فإن قيل: إذا طلق إحداهما بعينها ونسبها لم يتعين الطلاق فيها بالموت.
-
قلنا: لأن هناك ليس له اختيار الطلاق، وإنما يخير عن المطلقة عند الإيقاع،
-
ولا يتعين التخيير بالموت. وفي مسألتنا تخيير الطلاق، كما يتخير الإيقاع، وقد كان الاختيار في الميت، فيتعين الطلاق في الباقي.