مسألة ٧٧٠
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٥٬٩٤٤ إلى ٢٥٬٩٦٦
-
١/٣١٢٨١/٣١٢٨
توكيل الصبي بالبيع والشراء
-
قال أصحابنا: إذا وكل صبيا يعقل بالبيع والشراء، جاز.
-
وقال الشافعي: لا يجوز توكيله.
-
لنا: ما روي (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب أم سلمة، فقالت: إنه ليس أحد من أوليائي شاهد وإني امرأة مصبية، فقال: ليس من أوليائك أحد إلا وهو يرضاني لك، فأمرت ابنها عمر فزوجها منه وكان صبيًا) .
-
وذكر الزبير بن بكار قال: زوجها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنها سلمة بن أبي سلمة في
-
١/٣١٢٩١/٣١٢٩
شوال سنة أربع.
-
وقال ابن سعد في الطبقات: الذي زوجها سلمة بن ابي سلمة دون غيره من أهل بيتها، فزوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنه حمزة، فرأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قد حار صبع.
-
فإن قيل: إنما زوجها ابنها عمر، وكان ابن عمها زوجها بالولاية، وكان بالغًا.
-
قلنا: كيف يكون بالغًا وهي تقول: (ليس أحد من أوليائي شاهد) ، وهي تقول: (إني امرأة مصبية) ، أي ذات صبيان.
-
على أنه إن كان الأمر كما ذكر الزبير وهو أعلم الناس بأخبار قريش، فسلمة كان طفلاً، لأن ابن إسحاق ذكر: أنها هاجرت وابنها طفل في حجرها يرضع فجذبوه من حجرها فانخلعت يده.
-
وإن كان الذي زوجها عمر، فقد قال ابن سعد في الطبقات: إن عمر أصغر سنًا من سلمة.
-
ولأنه يعقل البيع والشراء فصح توكيله، كالبالغ.
-
ولأن التوكيل حكم يتعلق بمن بلغ خمس عشرة سنة وإن لم يحتلم، فتعلق بمن ١٧٧/ب لم يبلغها. أصله: الأمر / بالصلاة والصوم، وجواز الرجوع إلى قوله في الإذن، وصحة الطهارة.
-
ولأنه يؤمر بالصلاة؛ فجاز توكيله بالبيع، أصله: من بلغ خمس عشرة سنة.
-
١/٣١٣٠١/٣١٣٠
احتجوا: بقوله عليه [الصلاة و] السلام: (رفع القلم عن ثلاث) .
-
قلنا: هذا يقتضي رفع التكليف، وصحة العقود لا تتعلق بالتكليف.
-
قالوا: غير مكلف؛ فلم يجز توكيله، كالمجنون.
-
قلنا: المجنون لا يقصد البيع؛
-
فلا ينعقد بيعه، كالعاقل الهازل، والصبي له قصد صحيح، فيصح توكيله، كالبالغ.
-
قالوا: لا يصح طلاقه كالمجنون.
-
قلنا: الطلاق إسقاط لحقه، وليس له إذا لم يملك أن يسقط حقوقه،
-
فلا تصح فيه النيابة عن غيره، ألا ترى: أنه لو وهب ماله لم يصح،
-
ولو كان رسولاً في هدية أو إذن في دخول دار غيره صح إذنه، كذلك لا يملك أن يطلق زوجته وإن صح أن ينوب عنه غيره في الطلاق.