فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٣١٤

التجريدالحنفيةالمسائل ٩٬٠٨٩ إلى ٩٬١١١

  1. ١/١٢٢٧١/١٢٢٧

    إذا استسلف الإمام الزكاة فهلكت في يده من

  2. غير تفريط وبغير حال رب المال لم يضمنها

  3. قال أصحابنا: إذا استسلف الإمام الزكاة فهلكت في يده من غير تفريط وبغير حال رب المال، لم يضمنها.

  4. وقال الشافعي: إذا استسلفها بغير مسألة المساكين ولا رب المال ضمنها.

  5. وإن استسلف بمسألة رب المال لم يضمن،

  6. وإن استسلف بمسألة المساكين فهي من ضمانهم،

  7. وإن استسلف بمسألة الفريقين ففيه وجهان:

  8. أحدهما: من ضمان رب المال.

  9. والآخر: من ضمان المساكين.

  10. لنا: أنه قبض بالولاية ما له قبضه في الشريعة، فصار كقبض الأب والوصي، وكما لو سأله رب المال.

  11. ولا يقال: إن الأب يتصرف في حق من لا قول له، والإمام يتصرف في أهل رشد؛ وذلك لأن الإمام يتصرف في قول في حق من لا ينفذ قوله في المبيع وإن نفذ قوله

  12. ١/١٢٢٨١/١٢٢٨

    في غيره، فصار كالصغير الذي لا ينفذ قوله أصلا، ولأنه إذا أخذ من رب المال من غير مسألة فقد أخذ باختياره؛ لأنه لم يجبره عليه، فصار كما لو قبض بمسألة؛ لأن الإمام لو ضمن بغير تفريط لم ينفذ قوله فيما يتصرف به كقبضه لنفسه.

  13. احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام في زكاة العباس: (هي علي ومثلها) .

  14. والجواب: أنه روي: أن العباس سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته. والقبض إذا كان بمسألة رب المال لم يضمن بإجماع.

  15. ولأن قوله: (هي علي) معناه علي الاحتساب بها؛ لأن العباس لم يتعين فلا يجب الرد وإنما يجب الاحتساب.

  16. قالوا: الإمام يتصرف على أهل رشد فإذا قبض لهم ما لم يأذنوا في قبضه ضمن، كمن وكل وكيلا بقبض دينه المعجل فلو قبض المؤجل ضمن.

  17. والجواب: أن الإمام يتصرف لهم بالولاية وهو مأذون في القبض شرعا، فصار كإذن المستحق وآكد. ألا ترى. أن الصبي لم يأذن للوصي في القبض لكنه مأذون بالشرع، فلم يضمن؟.

  18. قالوا: الصبي لا إذن له، فلم يعتبر إذنه.

  19. قلنا: وأهل السهمين لا يتوصل إلى إذن جميعهم،

  20. ومن يتوصل إلى إذنه منهم لا ينفذ إذنه في حق الباقين، فصاروا كمن لا نطق له.

  21. ١/١٢٢٩١/١٢٢٩

    قالوا: الإذن في القبض شرعا لا يسقط الضمان، بدلالة أن رجلا لو قال للمودع: أنا وكيل رب الوديعة، فسلم إليه؛ كان مأذونا في ذلك ويضمن،

  22. وكذلك الواصف لعلامة اللقطة مأذون في التسليم إليه شرعا ويضمن.

  23. قلنا: إذا لم يكن مستحقا ولا وليا فلم يؤذن له في القبض شرعا؛ فلذلك ضمن والإمام قد أذن له في الشرع فصار كالوصي.