فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٧٧٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٦٬١٢٣ إلى ٢٦٬١٦٤

  1. ١/٣١٦٨١/٣١٦٨

    مقدار ما يصدق من أقر بمائة ودرهم وما شابه ذلك

  2. قال أصحابنا: إذا قال له علي مائة ودرهم فالجميع دراهم فكذلك إن قال مائة ودينار

  3. وكذلك مائة وشاة [كان الجميع شياه] استحسانًا.

  4. ذكر في الأصل، عن أبي يوسف إذا قال عشرة وثوب كانت كلها ثيابًا وذكر في المنتقى ولو قال: علي عشرة وعبد أنه يرجع في تفسير العشرة إليه.

  5. ١/٣١٦٩١/٣١٦٩

    وقال الشافعي: في جميع ذلك يرجع في تفسير المعطوف عليه إلى قوله.

  6. قالوا: والمذهب إذا قال مائة وخمسون درهمًا أن الجميع دراهم

  7. وكذلك إذا قال عشرة وثلاثة دراهم.

  8. ١/٣١٧٠١/٣١٧٠

    وقال الإصطخري ابن خيران أن الخمسين دراهم

  9. وكذلك الثلاث ويرجع إليه في بيان الباقي.

  10. لنا: أن حرف العطف يقتضي تساوي الشيئين [كما يقتضيه] حرف التثنية. هذا ظاهر الكلام/ فوجب أن يحمل عليه إلا أن يمنع مانع.

  11. و [لا] يلزم ما إذا قال مائة وعبد، لأن العبد لا يثبت في الذمة بنفسه.

  12. وقوله علي مائة يقتضي ثبوتها في الذمة فجعل في اللفظ ما يقتضي التغاير فخالف بينهما للدلالة.

  13. ١/٣١٧١١/٣١٧١

    ولأنه أقر بقدر من جنسه ثبت في الذمة بنفسه عطفًا على عدد مبهم، فكان الجميع من جنسه. أصله إذا قال: لفلان علي مائة درهم [و] درهم زعفران.

  14. ولا يلزم إذا قال: مائة وعبد لأن العبد ليس بقدر، ولأنه لا يثبت في الذمة بنفسه، ولأنه أقر بجملتين عطف إحداهما على الأخرى، أحدهما من جنس الدراهم فوجب أن يكون المبهم من جنسها أصله إذا قال: ثلاثة دراهم ودينار.

  15. ولأنه عطف جملة معلومة تتقدر بنفسها، والجنس على جملة مبهمة فوجب أن يكون الجميع من جنسها. أصله إذا قال: مائة وخمسون درهمًا،

  16. ولا يلزم إذا قال: مائة وثوب، لأن ثوبًا لا يدل على القدر بنفسه.

  17. وقد قال أصحابنا إنه لو قال مائة وثوبان [اثنان] كان الجميع من الثياب ولأنه ذكر العدد الدال على المقدار.

  18. فإن قيل: الأصل غير مسلم.

  19. قلنا: خلاف الإصطخري لا ينقض الإجماع وقد أجمع المسلمون على أن من باع ثوبًا بمائة وخمسين درهمًا جاز. ولولا أن الجميع من

  20. ١/٣١٧٢١/٣١٧٢

    الدراهم لم تصح.

  21. فإن قيل: قوله: [مائة وخمسون درهمًا] ذكر التفسير فاقتضي كون المفسر من جنس الدراهم.

  22. قلنا: غلط لأن درهما لا يفسر المائة، لأنه لا يفسر من الأعداد إلا أحد عشر وتسعة وتسعين، وما سوى ذلك إضافة وليس بتفسير فقوله: درهمًا تفسير للخمسين وهي معطوفة على المائة فصارت من جنسها.

  23. احتجوا: بأن العرب تعطف جنسًا على جنس وجنسًا على غيره فتقول: رأيت زيدًا وعمرًا، ورجلًا وحمارًا فجاز أن يكون العطف من جنس الأول، وجاز أن يكون من غير جنسه. وتحرير هذا: أنه مسوق على غيره فوجب أن لا يكون تفسيرًا للمعطوف عليه كقوله مائة ودار.

  24. الجواب: ما بينا أن عطف الجملة على الجملة يقتضي تساويهما في الظاهر كما تقتضي التثنية؛ فقوله (علي مائة) مبتدأ، وقوله (ودرهم) معطوف على

  25. ١/٣١٧٣١/٣١٧٣

    المقدار مرتفعة بالابتداء، وقوله (علي) خبر مقدم على المبتدأ، هذا ظاهر الكلام، وغيره معدول به عن الظاهر،

  26. فلا اعتبار به والمعنى في الأصل أن الدار لا نثبت في الذمة بنفسها، وقوله (علي مائة) يقتضي ثبوت عدد في الذمة، فلما عطف عليه ما يخالفه في حكمه دل ذلك على التغاير، وهذا لا يوجد في قوله: [مائة] ودرهم.

  27. ومعنى قولنا: أنه ثبت في الذمة بنفسه أنه ثبت بإطلاق العقد وبالاستهلاك ثبوتًا صحيحًا. ولهذا قلنا: في مائة وشاة أنها من الشياه، ولأن الشاة تثبت بالإطلاق في النكاح.

  28. فإن قيل: المستهلكات كلها تثبت في الذمة عند أبي حنيفة.

  29. قلنا: لا تثبت ثبوتًا صحيحًا، لأن المطلق لا يتعلق بما لا مثل له.

  30. قالوا: قولكم إن علي يقتضي ثبوت المائة في ذمته.

  31. قلنا: لا نسلم، لأن عندنا إذا قال: لفلان علي [مائة ثم أحضر مائة فقال: هي هذه، وهي وديعة عندي، قبل قوله، علمًا بأننا قد اتفقنا أنه لو قال لفلان على] ألف ثم قال: كانت وديعة عندي فهلكت لم يقبل قوله.

  32. وهذا يدل [على] أن الإقرار اقتضى الثبوت في الذمة وما ادعيتموه مذهبا لكم لا نوافقكم عليه ولا يضرنا.

  33. فإن قيل: لو قال له علي مائة وسكت، ووقف ثم قال: هي إثبات قبل قوله [فلو كان] إطلاق قوله علي يقتضى ما ثبت في الذمة بنفسه لم يصح

  34. ١/٣١٧٤١/٣١٧٤

    هذا التفسير.

  35. قلنا: إذا قال علي مائة وسكت لم يصدق إلا أن يفسر بما يثبت في الذمة بنفسه.

  36. قالوا: كل من أقر جملة ووصلها بصلة [لم يجز أن يلزمه بصلة] زيادة لما يلزمه.

  37. فإن لزمه بها زيادة لم يكن تفسيرًا كقوله مائة وثوب،

  38. وإن لم تلزمه بها زيادة لم يكن تفسيرًا.

  39. قلنا: ليس بتفسير عندنا؛ فقد بينا أن التفسير [عندنا] لا يكون في أكثر من تسعة وتسعين، وإنما هو عطف على موضع مسلم.

  40. قالوا: الصلة إذا وقع بها للتفسير بجملة خالفت الجملة في إعرابها كقوله عشرون درهمًا وألف درهم،

  41. وإذا وافقتها في إعرابها لم يكن تفسيرا لها كقوله ألف درهم.

  42. قلنا: قد بينا أنها اسم عطف على اسم وليست بتفسير. وقولهم في ألف درهم أنه تفسير غلط، وإنما هو إضافة ولا يكون التفسير إلا في العدد الذي بيناه من أحد عشر إلى تسعة وتسعين فضيلة وزائدة، والمضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد.