فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٣٦٥

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٤٬٦٤٩ إلى ٤٤٬٦٦١

  1. ١/٥٧٦٧١/٥٧٦٧

    إذا اصطدم فارسان

  2. قال أصحابنا: إذا اصطدم فارسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر وقال زفر: على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر.

  3. وبه قال الشافعي:

  4. لنا: ما وري عن علي كرم الله وجهه في الفارسين يصطدمان على عاقلة كل واحد منهما دية الآخر.

  5. ولأن كل واحد منها جنى على صاحبه بصدمته فوجب أن يلزمه جميع ديته كما لو كان واقفًا فصدمه فمات وجبت الدية على عاقلة الصادم خاصة.

  6. ولأن كل واحد منهما قصد ضرب الآخر فماتا، ولأن صدم الإنسان غير مضايقة على المصدوم وليست جناية من الصادم على نفسه بدلالة أن المسلم يجوز أن يصدم العدو وإذا غلب على ظنه أن ذلك يؤثر فيه ولو كان صدمة جناية على نفسه لم يجز كما يجوز أن يجرح نفسه ليتمكن من العدو، وفد اتفقوا على أن من بني حائطًا في الطريق فصدمه رجل فمات وجبت ديته على عاقلة الباني ولو اعتد بفعل جنايته على نفسه لوجب نصف ديته فلما وجبت جميعها دل على أن فعله غير معتد به.

  7. احتجوا: بما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: على كل واحد منهما نصف دية الآخر.

  8. قالوا: وقال ابن المنذر في كتابه: وقد روى عن علي أنه قال: عليه جميع الدية ولم يثبت.

  9. ١/٥٧٦٨١/٥٧٦٨

    قلنا: يجوز أن يكون عبرة فأما أن يقبل هذا القول محملًا من غير طعن يوجد معلوم فلا يصح، ويجمع بين الروايتين فنقول يجب جميع الدية إذا لم يعلم كيف مات،

  10. ويجب نصف الدية إذا مات من الفعلين جميعًا.

  11. قالوا كل واحد منهما مات بفعل صاحبه وبفعل نفسه، لأن صدمته لغيره يتألم به كما لم يصدم الغير له فصار كالميت من الجراحتين.

  12. قلنا: قد سلمتم أن موته حصل من فعل صاحبه وادعيتم أنه يفعل نفسه أيضًا وأن ذلك في تلفه وهذا غير معلوم،

  13. فلا يجوز أن يسقط الضمان المتبقي أو بعضه بالشك.