فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٤٨٢

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٧٬٨٤٤ إلى ٤٧٬٨٧٤

  1. ١/٦١٤١١/٦١٤١

    دخول العدد الذي لا منعة له في دار الحرب

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا دخل الواحد والاثنان والعدد الذي لا منعة لهم دار الحرب بغير إذن الإمام، لم يخمس ما أخذوه.

  3. وإن دخلت جماعة لها منعة بغير إذنه أو بإذنه، يخمس ما أخذوه.

  4. وأما إذا دخل العدد القليل بإذن الإمام، فعلى رواية الأصل: يخمس، وروى ابن شجاع عنهم: أنه لا يخمس وهو الصحيح، ولم يحدوا في الجماعة حدًا. وروي عن أبي يوسف أن أقل العدد المنيع تسعة فصاعدًا.

  5. وقال الشافعي رحمه الله: ما أخذه الواحد يخمس،

  6. وكذا ما أخذه اللص.

  7. لنا: أن حقوق الله تعالى المقدرة المتعلقة بالمال لا يجوز إثباتها إلا بتوقيف أو اتفاق كالزكاة، ولم يوجد ذلك فيما أخذه الواحد، فلا يجوز إثباته.

  8. ولأنه مال مأخوذ من كافر بغير مقاتلة،

  9. فلا يخمس كالجزية. ولا يلزم إذا دخل الواحد بغير إذن الإمام، لأنا لا نخمس ما أخذه.

  10. ولأنه مباح مأخوذ بغير سبب مقابله، فصار الحطب والحجارة.

  11. ولا يقال: الحطب لواحد بالمقاتلة لم يخمس، [لأنه يخمس عندنا] .

  12. ولأن العدد اليسير لا يدخلون لإعزاز الدين، وإنما يدخلون لاكتساب المال، فصاروا كالتجار.

  13. ولأنه مأخوذ من دار الحرب بغير ظهر المسلمين، فلا يخمس كالحطب.

  14. ١/٦١٤٢١/٦١٤٢

    ولا يلزم إذا دخلوا بإذن الإمام على رواية الأصل أن علية نصرتهم، فالمأخوذ بظهر المسلمين،

  15. ولا يلزم الجماعة التي لها منعة؛ لأن الإمام لا يجوز أن يقعد عنهم وإن دخلوا بغير أمره، لما في ذلك من الوهن على الإسلام، فما يأخذونه بظهر الجماعة.

  16. احتجوا: بقوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسة} .

  17. قلنا: الغنيمة عند العرب: المال المأخوذ بالقهر والغلبة، وما يأخذه اللص يسمى: سرقة، وما يأخذه الواحد يسمى: خلسة ولا يقال له: غنيمة.

  18. فإن قيل: ما وجد من الجماعة إذا تناوله الاسم، تناوله إذا وجد من الواحد.

  19. قلنا: هذا إثبات اسم بقياس، وهو باطل بالجمعة.

  20. قالوا: كل طائفة لو دخلت دار الحرب بإذن الإمام، خمس ما أخذت، فكذلك إذا دخلت بغير إذنه، أصله الجماعة التي لها منعة.

  21. قلنا: الوصف غير مسلم على الرواية الصحيحة،

  22. فإن الواحد إذا دخل بإذن الإمام لا يخمس ما أخذ، وعلى الرواية الأخرى إذا دخل بإذنه لزمه. وجماعة المسلمين نصرته، فصار ما يأخذه بظهرهم يثبت حقهم فيه.

  23. وإذا دخله بغير أمره، لم تلزم نصرته؛ لأن مصاب الواحد لا يقدح في المسلمين.

  24. قلنا: لم يأخذ بظهرهم، فلم يثبت حقهم فيما أخذه. أما الجماعة الممتنعة فما يأخذونه بظهر جماعة المسلمين، إذ لا يجوز لهم تركهم والقعود عنهم إن أصيبوا، لما في مصابهم من الوهن على الإسلام، فلذلك يخمس ما أخذوه.

  25. قالوا: كل طائفة إذا كان لها منعة خمست غنيمتها، فكذلك إذا لم يكن لها منعة، أصله إذا كان بإذن الإمام.

  26. قلنا: [قد بينا أن هذا الأصل غير مسلم وإن سلمنا على] الروايتين، قد تكلمنا عليه.

  27. قالوا: كل غنيمة [اشترك فيها المباشر والردء، شاركهم] فيما أهل خمس، أصله غنيمة الطائفة.

  28. ١/٦١٤٣١/٦١٤٣

    قلنا: لا نسلم أن هذا غنيمة [وأن الردء مشارك؛ لأن المال أخذ بظهره وتمكينه، والمسلمون لم يأخذوا هذا المال بظهرهم ولا تمكينهم،

  29. فلا يثبت حقهم فيه] .

  30. قالوا: كل مال يملكه المسلمون على المشركين بالقهر والغلبة ولم يختص به بعضهم، خمس كسائر الغنائم.

  31. قلنا: باطل بالجزية إذا ظهرنا على بلد فوضعنا الجزية بغير رضاهم، والمعنى في سائر الغنائم ما قدمنا.