مسألة ٨٩٩
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٩٬٨٤٢ إلى ٢٩٬٨٥١
-
١/٣٧١٠١/٣٧١٠
الإجارة على القصاص في النفس
-
قال أبو حنيفة: إذا استأجر للقصاص في النفس لم تصح الإجارة.
-
وقال محمد والشافعي: يجوز.
-
لنا: أن القصاص هو [إفاتة] الروح وذلك من فعل الآدمي،
-
ولا يقدر عليه وإنما هو فعل الله تعالى، والاستئجار على ما لا يقدر عليه الأجير لا يصح.
-
ولا يلزم ذبحه الشاة، لأنه لا يستأجره على تفويت الروح، وإنما يستأجره على قطع الأوداج، بدلالة أنه لو فوت الروح بالخنق لم يستحق شيئًا.
-
ولا يلزم القصاص فيما دون النفس، لأن ذلك إفاتة العضو، وهذا من فعل الآدمي فجاز أن يستأجر عليه، ولأن القصاص ضرب القاتل بالسيف مع التجافي وذلك تارة يقع على وجه مأذون وتارة على وجه [محظور] فلم يجز.
-
١/٣٧١١١/٣٧١١
وليس كذلك [الطرف] لأن قطعه بإمرار السكين وذلك يتميز فيه المحظور من المباح. ولأنه استأجره [على القتل كالقتل بغير حق. ولأن الإجارة لو صحت] على القتل لحق، [استحق] البدل، إذا استأجره على تفويت روح غير مستحق كالذبح لما جاز أن يستأجره على ذبح شاة استحق الأجرة إذا استأجره على ذبح الشاة فذبحها.
-
احتجوا: بأنه أحد نوعي القصاص كالأطراف والفرق بينهما ما بينا.
-
قالوا: حق يجوز فيه التوكيل كما [يجوز] في الأعمال المجهولة، مثل اقتضاء ديونه وخصومة من [خاصمه] ، والإجارة لا تصح إلا في [المعلوم] ، والمعنى في الأطراف ما قدمنا.