فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٥٣٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٥٠٬١١٧ إلى ٥٠٬١٣٩

  1. ١/٦٣٣٦١/٦٣٣٦

    مضي أيام الذبح

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا مضت أيام الذبح، تصدق بالأضحية كما هي ولم يذبحها،

  3. فإن ذبحها، تصدق بلحمها وما نقصت بالذبح.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: يذبحها ويتصدق بلحمها كما يفعل في الأيام.

  5. لنا: ما روي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: أيام النحر ثلاثة أفضلها أولها. وهذا يفيد اختصاصها به دون غيرها.

  6. وقولهم: إن هذا بيان لوقت الأداء ليس بصحيح؛ لأن وقت الأداء إذا مضى، لم نسلم لمخالفنا أنها تقتضي فكيف ثبت وقت القضاء؟!

  7. ولأنها قربة تختص بهذه الأيام، لا تتعلق بالسبب فلا تفعل بعد مضيها كتكبير التشريق.

  8. ولأنه نسك بأيام النحر، فسقط بفواتها كالرمي.

  9. ولا يلزم الطواف؛ لأنه لا يختص بها، بدلالة أن يبدأ بها بعدها، والأضحية لا يبتدئ بإيجابها بعدها.

  10. فإن قيل: رمي الجمار يسقط بمضي الأيام حتى تفعل، والأضحية لا تسقط؛ لأنه يجب التصدق بها بحكم الإيجاب الأول.

  11. قلنا: لا فرق بينهما؛ لأن الذبح والرمي كل واحد منهما يسقط بفوات الوقت ويجب الدم بدلًا عن الرمي وتجب الصدقة عن الذبح بدلًا.

  12. ولأن من أصلنا أن العبادات المؤقتة يسقط فعلها بفوات وقتها، ووجوب مثلها يكون بدلالة مبتدأة ولم تدل دلالة على الإيجاب مثل الذبح، فسقط.

  13. احتجوا: بأن ما وجب في أداء العبادات، وجب في قضائها كشرائط

  14. ١/٦٣٣٧١/٦٣٣٧

    الصلاة والصوم والحج.

  15. قلنا: لا نسلم أنها تقضى، وإنما يجب بفوات الوقت معنى آخر؛ لأن الواجب في الوقت كان إراقة الدم دون الصدقة، وبعد الوقت الواجب الصدقة دون الذبح. وكيف نسلم أنه قضى، والمعنى في الصلاة والصوم أنه يصح أن ينتقل بعد فوات وقتها بمثلها، فجاز أن يجب قضاؤها،!

  16. وفي مسألتنا لا يصح أن ينتقل بإيجاب أضحية بعد الوقت، فلا يقضى الفائت.

  17. قالوا: كل وقت وجب إخراج الأضحية إلى أهلها، وجب ذبحها فيه كأيام النحر.

  18. قلنا: لا نسلم أن في أيامها يجب إخراجها، وإنما يستحب ذلك في اللحم، وبعد الأيام يجب إخراج العين.

  19. ولأن أيام النحر أضيف إلى هذه العبادة، وما بعدها لم يضف إليها كأيام الرمي والتشريق. والمعنى في أيام النحر: أنها أيام يجب فيها الرمي فيجوز الذبح، وما بعدها بخلاف ذلك.

  20. قالوا: أحد مقصودي الأضحية،

  21. فلا يسقط بفوات الوقت كتفريق اللحم.

  22. قلنا: لا نسلم أن التفريق مقصود، وإنما المقصود الذبح [حق بدن] فيجوز أن يسقط بفوات وقته، يبين ذلك: أنه يجوز أن يتطوع بعد الوقت بالصدقة باللحم،

  23. ولا يبتدئ بإيجاب اللحم.