مسألة ٦٦٦
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٢٬١٨٢ إلى ٢٢٬١٩٧
-
١/٢٦٩٩١/٢٦٩٩
السلم في الدراهم والدنانير وتبرهما
-
قال أصحابنا: لا يصح السلم في الدراهم والدنانير وتبرهما.
-
وقال الشافعي: يصح.
-
لنا: أن ما لا يصح السلم فيه إذا كان رأس المال من جنس الأثمان، لم يصح السلم فيه بحال، كالجوهر، والغالية.
-
ولأنه عقد شرط فيه القبض في المجلس، أو اختص من نوع البيوع باسم، فلم يجز على دراهم مؤجلة، كالصرف.
-
ولأنه أحد بدلي السلم، فلم يجز أن يكون ثمناً مؤجلاً، كرأس المال.
-
ولأن من أصلنا: أن [السلم] لا يصح إلا بتأجيل، فليس من شرط ثبوت الأثمان في الذمة التأجيل.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم) .
-
١/٢٧٠٠١/٢٧٠٠
والجواب: أن ثبوت الدراهم في الذمة لا يفتقر إلى التأجيل، فوجب حمل الخبر على ما يقف ثبوته في الذمة على الأجل، وهو ما سوى الأثمان.
-
قالوا: مال يضبط بالصفة، فجاز السلم فيه، كالثياب.
-
قلنا: الثياب يجوز أن يكون رأس مالها من جنس الأثمان، فجاز السلم فيه، كالثياب.
-
أو: ما جاز أن يثبت في الذمة صداقاً أو قرضاً جاز السلم في جنسه.
-
قلنا: لا يخلو مخالفنا أن يثبت معنى العقد أو اسمه،
-
فإن أثبت اسمه: فأهل اللغة لا يسمون من باع بدراهم مسلفاً فيها،
-
وإن أثبتوا معنى العقد من وجوب قبض رأس المال في المجلس: لم يصح؛ لأن من باع ثوباً بدراهم لم يشترط في العقد قبض الثوب.
-
على أنه إذا عقد على دراهم في الذمة مؤجلة أو غير مؤجلة وبدلها من جنس الأثمان فالعقد عندنا جائز؛ ولن الأحكام المختصة بالسلم لا تثبت.