مسألة ٦٦٤
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٢٬١٤٦ إلى ٢٢٬١٦٩
-
١/٢٦٩٥١/٢٦٩٥
السلم في اللحم
-
قال أبو حنيفة: لا يجوز السلم في اللحم.
-
وقال الشافعي: يجوز إذا سمى جنسه، وأنه ذكر أو أنثى، ومعلوف أو راع، ويذكر سن الحيوان وموضع اللحم من الشاة.
-
لنا: أنه عضو من الشاة،
-
فلا يجوز السلم فيه، كالرأس.
-
ولأن المسلم فيه لا يجوز لغير الطبخ والشي،
-
فلا يجوز سلمه، كالرأس.
-
ولأنه لو أسلم ولم يبين السن، لم يجز، كذلك إذا بين السن. أصله: الرأس، والأكارع. ولأنه سلم في اللحم؛ فلم يجز كالمستوي، وكلحم ما لا يؤكل لحمه.
-
ولن ما لا يجوز السلم فيه إذا لم يبين الذكر والأنثى لم يجز، وإن
-
١/٢٦٩٦١/٢٦٩٦
بين، كالرأس.
-
ولا يلزم الشحم والألية؛ لأنها لا تختلف عندنا باختلاف العظام،
-
فلا يجوز [السلم] فيه، كالرأس.
-
ولا يلزم: السمك؛ لأنه إن كان كباراً لا يجوز السلم فيه في إحدى الروايتين،
-
وإن كان صغاراً لم يختلف بالعظم؛ لأن عظمه يؤكل.
-
ولا يلزم الألية أن ليس فيها عظم؛ لأن ذلك لا يختلف ولا يتفاوت.
-
فإن قيل: السلم في الرؤوس فيه قولان.
-
قلنا: إذا أسلم وزناً ونحن نقيس عليها عدداً ونقيس على الرؤوس المستوية.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم) .
-
الجواب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [شرط أن يكون الوزن معلوماً، فيستحيل] أن يعتبر فيها ولا يعتبر موزوناً معلوماً، ونحن لا نسلم أن اللحم معلوم.
-
قالوا: إذا ذكر نوع الحيوان، وسنه، وسمنه، وأنه ذكر، أو أنثى، أو خصي، أو فحل، ومعلوف، أو راع، وذكر موضع اللحم، فإنه لا يختلف بعد ذلك اختلافاً يختلف الثمن لأجله،
-
وإن اختلف كان يسيراً، فهو كالشحم.
-
قلنا: هذا يوجد في الرؤوس،
-
ولا يجوز السلم فيها عندنا مع وجود ما ذكروه، وكذلك اللحم المشوي.
-
وأما الشحم: فالمقصود منه السمن وكله سمن، وليس فيه عظم، واللحم يختلف باختلاف عظامه ورعيه وهزاله، فلم يجز السلم فيه.