فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤٨٧

التجريدالحنفيةالمسائل ١٥٬١٠١ إلى ١٥٬١٢٥

  1. ١/١٩٤٣١/١٩٤٣

    حكم رمي الجمار يوم الرابع قبل الزوال

  2. قال: أبو حنيفة: إذا رمى الجمار يوم الرابع قبل الزوال: جاز، وقالا: إذا رمى في اليوم الرابع: لا يجوز. وبه قال الشافعي.

  3. لنا: ما رواه هشام بن عبد الله في نوادره بإسناده، عن ابن عباس - رضي الله عنه - (قال: إذا انفتح النهار من آخر أيام الرمي، فارم) ،

  4. ولا يعرف له مخالف.

  5. ولأن هذا اليوم حقكم الرمي فيه؛ بدلالة: أنه [يجوز تركه، كما أن يوم النحر حقكم الرمي فيه، بدلالة: أنه] لا يرمي إلا جمهرة واحدة،

  6. فإذا جاز الرمي في أحدهما قبل الزوال كذلك الآخر.

  7. ولأنه يوم من أيام الرمي؛ فكان وقت الرمي فيه أكثر من نصف يوم، أصله: سائر الأيام. يبين ذلك: أن يوم النحر يجوز قبل الزوال، وبقية الأيام يجوز

  8. ١/١٩٤٤١/١٩٤٤

    بعد الزوال والليل، وهذا اليوم لا يجوز الرمي في الليلة التي تليه،

  9. فلو لم يجز قبل الزوال، لكان وقته أقل من نصف يوم، وهذا مخالف لسائر الأيام؛ لأنه يوم شرع فيه الرمي، فجاوز يومًا لا رمي فيه، فصار كيوم النحر.

  10. ولأنه وقت يجوز فيه الرمي في الأول؛ فجاز في اليوم الرابع، أصله: بعد الزوال. ولأنه أحد طرفي أيام الرمي، كيوم النحر. ولأنه بعد طلوع الفجر قد وجب الرمي، بدلالة: أنه لا يجوز له النفر، وما كان وقتًا لوجوب العبادة، كان وقتًا لجوازها.

  11. فإن قيل: عندنا وقت الوجوب ليلة اليوم الرابع؛ لأنه لا يحل النفر فيها،

  12. فإذا قد سلمتم: أن الوقوف حاصل بعد الفجر، وادعيتم حصوله فيما قبل، وهذا لا يضرنا مع تسليم موضع الاستدلال.

  13. احتجوا بحديث جابر - رضي الله عنه -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى الجمرة يوم النحر ضحى، وبقية الأيام بعد الزوال) .

  14. وبحديث عائشة رضي الله تعالى عنها: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمي الجمار في أيام التشريق بعد الزوال) ، قالوا: وفعله بيان.

  15. قلنا: الرمي يقع بعد التحلل،

  16. فلا يشتمل على قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} ، فلم يكن فعله - صلى الله عليه وسلم - بيانًا.

  17. ١/١٩٤٥١/١٩٤٥

    ولأن فعله قد دل على وقت الفضيلة عندنا.

  18. قالوا: رمي لا يجوز تقديمه على طلوع الفجر،

  19. فلا يجوز تقديمه على زوال الشمس، كاليومين الأولين.

  20. قلنا: المعنى فيهما: أنه يؤخر حكم الرمي فيهما، ويوم الرابع خف حكم الرمي فيه، فصار كيوم النحر.

  21. قالوا: رمي يشتمل على رمي الجمار الثلاثة، أو رمي يوم من أيام التشريق، فصار كاليومين.

  22. قلنا: نقلب فنقول: فكان وقت جوازه أكثر من نصف يوم، كاليومين.

  23. قالوا: اعتبار هذا اليوم بما قبله أولى من اعتباره بيوم النحر؛ لأنه يتعلق بالجمار الثلاث، ويقع خارج الإحرام،

  24. ولا يقع به التحلل، واعتبار الشيء بنظيره أولى.

  25. قلنا: اعتباره بما خف الرمي فيه أولى من اعتباره بما تأكد حكم الرمي فيه؛ لأن الخلاف في حكم التخفيف، فرده إلى ما خف حكمه أولى.