فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٨٥

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٩٬٥١٠ إلى ٣٩٬٥٢٦

  1. ١/٥٠٧٨١/٥٠٧٨

    الظهار من أربعة نسوة بكلمة واحدة

  2. قال أصحابنا: إذا ظاهر من أربعة نسوة بكلمة واحدة فعليه لكل واحدة كفارة.

  3. وهو قول الشافعي [رحمه الله] في الجديد. وقال في القديم: عليه كفارة واحدة.

  4. لنا: قوله تعالى: (والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون) والمراد بالآية الظهار، ظهار كل واحدة بجميع الحكم، بدلالة أن من أفرد امرأته بالظهار لزمته الكفارة، فكأن الله تعالى خاطب كل زوج ظاهر من امرأته بالكفارة عند العود،

  5. فإذا ظاهر من جميع نسائه لزمته لكل واحدة منهن ما يلزمه عند الانفراد؛ ولأن الكفارة يتعلق وجوبها بالعود، وعودة كل واحدة عود في الأخرى،

  6. فإذا اختلف المعنى الموجب للكفارة وجب لكل عود كفارة. ولأنه/ معنى يتعلق به الكفارة العظمى، فاستوى فيه الجميع، والتفريق كالقتل،

  7. ١/٥٠٧٩١/٥٠٧٩

    ولا يلزم اليمين، لأنه لا يتعلق بها الكفارة العظمى، ولأن كفارة الظهار لرفع التحريم، وتحريم كل واحدة غير تحريم الأخرى، فوجب أن يتعلق بكل تحريم كفارة، كما لو ظاهر بألفاظ مختلفة، ولأنه سبب تحريم البضع، فاستوى في حكمه الجمع والتفريق، أصله: الطلاق، ولأن الكفارة لزوال التحريم كوطء الزوج الثاني الموضوع لرفع التحريم.

  8. ومعلوم أنهن لو حرمن بالطلاق الثلاث احتاجوا مع التحريم في كل واحدة منهن إلى ما يرفع التحريم، سواء جمع طلاقهن بكلمة واحدة، أو فرق،

  9. وكذلك هذا، ولأنه لا تعلق لظهار إحداهن بظهار الأخرى [ولهذا لا يلزم العود في إحداهن دون الأخرى،

  10. وإذا لم يتعلق ظهار الواحدة بظهار الأخرى] صار كأنه أفردها بالظهار.

  11. احتجوا: بما روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب سئل عن رجل له ثلاث نسوة، فقال لهن: أنتن عليَّ كظهر أمي، فقال: يجب به كفارة واحدة.

  12. الجواب: أنا لا نعلم انتشار هذا القول، حتى يكون إجماعًا، وتقليد الصحابي لا يلزم عندنا إذا خالف قوله ظاهر القرآن، وقد بينا أن الآية تقتضي

  13. ١/٥٠٨٠١/٥٠٨٠

    إيجاب الكفارة بظهار المرأة الواحدة.

  14. قالوا: الحكم تجب بمخالفته كفارة، فوجب أن تجزي كفارة واحدة. أصله: إذا قال: والله لا أطأكن.

  15. قلنا: الكفارة في اليمين تجب بحرمة الاسم، والاسم واحد،

  16. فلا يجب بالمخالفة فيه إلا كفارة واحدة، وفي مسألتنا الكفارة تجب بالعود، والعود مختلف، أو تجب لرفع التحريم، وتحريم كل واحدة منهن غير تحريم الأخرى.

  17. قالوا: الحدود كفارات، ولو قذف جماعة بكلمة واحدة؛ وجب عند أبي حنيفة حد واحد، وهو قول الشافعي [في القديم] كذلك هذا، إذا قتل جماعة بفعل واحد، وجب لكل واحد كفارة، ولأن الحد يسقط بالشبهة، فاجتماع أسبابه تصير شبهة في التداخل، والكفارة لا تسقط بالشبهة، فاجتماع أسبابها لا تصير شبهة في التداخل.