مسألة ١٥٥٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٥٠٬٦٤٦ إلى ٥٠٬٦٥٩
-
١/٦٣٩٠١/٦٣٩٠
بدل العوض في الصراع
-
الذي يقتضيه مذهب أصحابنا [رحمهم الله] أن بدل العوض في الصراع جائز.
-
وقال أصحاب الشافعي [رحمهم الله] : المشهود من المذهب أنه لا يجوز، وفيه وجه أخر أنه جائز.
-
لنا: ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الأبطح، فرأى [يزيد بن] ركانة يرعى أعتزًا، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: هل لك في أن تصارعني يا محمد؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ما تسبق لي؟)
-
فقال: شاة. فصارعه فصرعه.
-
ثم قال: هل لك في العود؟ فقال: (ما تسبق لي؟) ، قال: شاة. فصارعه فصرعه،
-
ثم قال: هل لك في العود ثالثة؟ فقال: (ما تسبق لي؟) ، قال: شاة. فصارعه فصرعه، فقال: اعرض علي الإسلام، فما وضع جنبي الأرض أحد قبلك. وهذا يدل على جواز المصارعة وأخذ العوض عنها.
-
فإن قيل: علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يسلم.
-
قلنا: علمه بأنه يسلم لا يجوز له شرط ما لا يجوز شرطه.
-
قالوا: لما أسلم رد العوض عليه، فدل أنه لا يستحق.
-
قلنا: ليس إذا تبرع بالرد يدل على أن الأخذ لم يكن مستحقًا، بل تبرع له برده بعد إسلامه.
-
قالوا: ليس بآلة للحرب مع القدرة، فصار كالمشابكة.
-
قلنا: لا نسلم ذلك؛ لأنه يحتاج إليه في قتال العدو، ولأنه يحدث الشدة فيبادر الإنسان عدوه بنفسه،
-
فأما المشابكة فيجوز بدل العوض فيما