فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٧١٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٣٬٩٦٩ إلى ٢٤٬٠٠٤

  1. ١/٢٩١٦١/٢٩١٦

    الإنبات دليل البلوغ

  2. قال أصحبنا: الإنبات لا يدل على البلوغ.

  3. وقال الشافعي: إذا نبت للغلام أو الجارية الشعر القوي الخشن حول ذكر الغلام وفرج الجارية، كان بلوغا في أولاد/المشركين ١٦٥/أ

  4. وهل هو بلوغ، أو دلالة على البلوغ؟ على قولين.

  5. فإن قالوا: بلوغ في المشرك، فهو بلوغ في المسلم.

  6. وإن قالوا: يدل على البلوغ، ففي المسلم على وجهين.

  7. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتلم) ، وهذا يقتضي أنه ممكن رفع القلم عنهم وإن أنبت.

  8. ولأنه شعر عضو، فخروجه لا يكون بلوغا،

  9. ولا يستدل به على البلوع، كالحية.

  10. لأن كل حكم لا يتعلق بخروج البنات لا يتعلق بالإنبات، أصله: وجوب الزكاة في ماله، ووجوب صلاة العيد.

  11. ١/٢٩١٧١/٢٩١٧

    ولا يلزم: استحباب الحلق؛ لأن ذلك يتعلق بالشارب.

  12. ولأنه موضع من بدنه، فخروج الشعر فيه وعدمه سواء، كسائر المواضع.

  13. ولأن نبات الشعر حول الفرج يختلف باختلاف الناس، فيتقدم في بعضهم على البلوغ ويتأخر عنه في بعضهم، فصار كشعر سائر الأعضاء.

  14. احتجوا: بما رو عن عطية - رضي الله عنه -، قال: (عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم قريظة فشكوا في، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينظر إلى هل أنبت؟ فنظروني فلم يجدوني أنبت، فخلى عني وألحقني بالسبي) .

  15. وروي: أنه قال: (كنت فيمن حكم فيهم سعد بن معاذ، فشكوا إلي من الذرية أو من المقاتلة؟، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: انظروا إن كان قد أنبت وإلا فلا تقتلوه) .

  16. وروى مجاهد عن عطية، عن رجل من بني قريظة، أخبره: (أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم قريظة جردوه، فلم يروا الموسي على شعره، وتركوه من القتل) .

  17. الجواب: أن عطية القرظي قال أصحاب الحديث: لا يعرف بالرواية.

  18. ١/٢٩١٨١/٢٩١٨

    وقد اضطرب الخبر، فمره يرويه عن نفسه، ومرة يرويه عن غيره، ومرة يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  19. وذكر أهل المغازي: (أن سعدا حكم بذلك فيمن لم ينبت) ، وروي اعتبار الانبات، وروي: أنه أمر بقتل من اخضر مئزره.

  20. وهذا يدل على الإنبات حول الفرج، ويقتضي اعتبار الإنبات من السرة إلى العانة.

  21. وروي: (أنه أمر بقتل من جرب عليه المواسي) وهذا يقتضي تكرار الحلق بعد الإنبات، وكيف يظن أن هذا حد في البلوغ، أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بني قريظة بمشهد من أصحابه، ولم يروه أحد منهم حتى رواه صبي من أولاد المشركين وغفل عنه الجماعة، وهذا يوجب الشك في الخبر،

  22. ويجوز أن يكون - صلى الله عليه وسلم - أمر برفع القتل عمن لم ينبت، استظهارا في ترك القتل، إلا أن ذلك ينفي البلوغ لا محالة.

  23. قالوا: روى محمد بن يحيى بن حبا: (أن غلاما من الأنصار من آل أبي صعصعة شبب بامرأة في شعره، فرفع إلى عمر فلم يجده أنبت، فقال: لو أنبت الشعر لحددتك) .

  24. وروى عبد الله بن عبيد بن عمير: (أن عثمان أتي بغلام قد سرق فقال:

  25. ١/٢٩١٩١/٢٩١٩

    انظروا هل اخضر مئزره؟

  26. فإن اخضر فاقطعوه، وإن لم يكن اخضر فلا تقطعوه).

  27. وروى أبو نضرة الغفاري، وعقبة بن عامر الجهني أنهما قالا: (من أنبت فاقسموا له من الغنيمة) .

  28. قالوا: وهذا إجماع، ومن أصل أبي حنيفة ترك القياس بقول الصحابي الواحد، فكيف ينكر لقول الجماعة،.

  29. قلنا: روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: (رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم) .

  30. وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه كتب إلى نجدة الحرورى، (إذا احتلم اليتيم فقد خرج من اليتم، ووقع حقه في الفيء) .

  31. وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (حفظت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا وصال ولا رضاع بعد فصال،

  32. ولا يتم بعد الاحتلام،

  33. ولا صمت يوم إلى الليل،

  34. ولا طلاق إلا بعد نكاح،

  35. ولا عتق إلا بعد ملك) .

  36. فهذا اختلاف بعد الصحابة على إبطال قولهم في خمس عشرة، لأن منهم من اعتبر الاحتلام، ومنهم من اعتبر الإنبات، ولم يقل أحد منهم باعتبار السن الذي ذكره الشافعي.