مسألة ١٢٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٬٩١٩ إلى ٣٬٩٣٣
-
١/٥٤٧١/٥٤٧
القعدة بين السجدتين ليست واجبة
-
قال أصحابنا: القعدة بين السجدتين ليس واجبة.
-
خلافا للشافعي.
-
لنا: قوله تعالى {اركعوا واسجدوا} . ولأنها سجدة يتأخر عنها أركان الصلاة فلا يجب بعدها قعدة، كالسجدة الثانية.
-
ولا يلزم السجدة الأخيرة؛ لأن ليس بعدها إلا ركن واحد. ولأن هذه قعدة للفصل بين الأركان فلا تجب، كالقعدة الأولى للتشهد. ولأنها لو كانت واجبة لتعلق بها ذكر مسنون أو واجب، كسائر الأفعال. ولأنها قعدة لا يتعقبها الخروج من الصلاة فلم تكن واجبة، كالقعدة الأولى.
-
احتجوا: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للذي علمه الصلاة:
-
(ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا،
-
ثم ارفع حتى تطمئن جالسا) .
-
والجواب ما قدمناه أنه قال في هذا الخبر: (وما نقصته فإنما تنقصه من صلاتك) ، وهذا يدل على أنه إذا ترك بعض ما علمه كانت صلاته ناقصة جائزة.
-
١/٥٤٨١/٥٤٨
قالوا: سجود لا يتعقبه قيام، فوجب أن يتعقبه جلوس واجب، كالسجدة الأخيرة.
-
قلنا: يبطل برفع الرأس من السجدة الثانية في الركعة الثانية أن القيام لا يتعقبه وليس بعدها قعود واجب.
-
والمعنى في السجدة الأخيرة أن القعدة لما وجبت عقبها تعلق بها ذكر مسنون، ولما لم يتعلق بهذه القعدة ذكر مسنون دل أنها لا تجب.
-
قالوا: سجدة في الصلاة فوجب أن يتعقبها اعتدال، قياسا على السجدة الثانية.
-
قلنا: السجدة الثانية يتعقبها الركن الواجب، وذلك اعتدال، فلذلك وجب، والسجدة الأولى بعدها ركن هو سجود، فوجب فعله عقيبها ولم يجب الاعتدال. ولأنا نعكس هذه العلة فنقول:
-
فلا يجب بعدها قعدة بغير التشهد، كالثانية.