فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٥٥٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٥٠٬٦٦٠ إلى ٥٠٬٦٨٠

  1. ١/٦٣٩١١/٦٣٩١

    العقد في المسابقة

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : بدل العوض في المسابقة لا يلزم بالعقد، وإنما يلزم بوجود السبق. وهو أحد قول الشافعي رحمه الله.

  3. وقال في القول الآخر: هو عقد لازم كعقد الإجارة.

  4. لنا: أنه عقد على ما لا يمكن فيه التسليم عقيب العقد،

  5. فلا يتعلق به الاستحقاق كالمضاربة.

  6. ولا يلزم إذا استأجر جملًا إلى مكة لا يمكن تسليم ما يستوفي من المنفعة عقيب العقد.

  7. ولا يلزم السلم؛ لأنه يمكن تسليم المسلم فيه عقيب العقد.

  8. ولأن المسابقة تعقد للحث على إظهار الجلد، فصار كما لو قال الإمام: من قتل قتيلًا فله سلبه،

  9. ومن غلب على شيء فله ربعه.

  10. ولأنه تمليك عين [لا يحصل له في مقابلتها منفعة تحصل له ولجماعة المسلمين] ،

  11. فلا يلزم بالعقد كالوصية والهبة.

  12. ولا يلزم إذا استأجره ليبني له مسجدًا؛ لأن عماره المسجد منفعة تحصل له ولجماعة المسلمين؛ لأنه عقد لا يلزم تسليم العوض عقيب عقد محدد، فلم يكن لازمًا كالجعالة.

  13. ولأنه عقل على مال وعمل في الجهتين، فلم يكن لازمًا كالشركة.

  14. احتجوا: بقوله تعالى: {يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود} .

  15. ١/٦٣٩٢١/٦٣٩٢

    قلنا: المراد به: أوفوا بأحكام العقود. وحكم هذا العقد الوفاء به عند حصول العمل.

  16. قالوا: عقد من شرطه أن يكون العوض فيه معلومًا، وما في مقابلته معلومًا، فأشبه عقد الإجارة.

  17. قلنا: لا نسلم أن العمل فيه معلوم؛ لأنه شرط السبق، وقد يسبق بمكابدة الدابة أو [...] بمسافة كبيرة. والمعنى في الإجارة أنه يمكن تسليم العين التي يستوفي منها المنفعة ي الحال، وفي مسألتنا بخلافه.

  18. قالوا: إذا لم يلزم العقد بطل المقصود به ومنع من الدخول فيه؛ لأنه إذا أخبرت بالعلة وظهرت دلالة السبق، رجع عنه وفسخ العقد، فيبطل العمل ويسقط العوض. وليس كذلك المضاربة؛ لأنه إذا فسخها بعد العمل، مكنه من بيع ما اشترى ليحصل له الربح، وفي الجعالة إذا عمل بعض العمل يقول للذي شرط: إن أردت فسخ العقد، فعليك أجرة المثل لما عمل.

  19. قلنا: هذا غلط؛ لأنهما إذا استبقا ولم يظهر الواحد منهما أمارة السبق،

  20. فأما على العقد: فاستحق العوض،

  21. فإذا كانت الفائدة موجودة من موضع واحد اكتفي