مسألة ١١٨٩
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٩٬٥٤١ إلى ٣٩٬٥٥١
-
١/٥٠٨٤١/٥٠٨٤
حكم إضافة الظهار إلى أعضاء البدن
-
قال أصحابنا: إذا قال لامرأته: أنت علي كوجه أمي أو يدها أو صدرها لم يكن مظاهرًا حتى يشببها بعضو لا يجوز له النظر إليه منها.
-
وقال الشافعي: يكون مظاهرًا بجميع أعضائها.
-
لنا: أنه شبهها بما يجوز له استباحته بوجه، وهو النظر واللمس، فصار كما لو قال: أنت عليَّ كظهر أجنبية، أو بما جاز استباحته بدون أن يتزوجها، لم يكن مظاهرًا، لأن وجه الأم يجوز استباحته بالنظر واللمس لغير شهوة،
-
ولا يجوز للشهوة، فصار كظهر الأجنبية التي تستباح في حال دون حال،
-
فلا يتأبد التحريم فيه،
-
فلا يكون به مظاهرًا.
-
احتجوا: بأنه شبهها بعضو من أمه فصار كظهرها.
-
قلنا: المعنى فيه: أنه لا يجوز استباحته بحال، فيغلظ التحريم فيه، ولما جاز استباحة الوجه فيختلف بضعف التحريم فيه.
-
١/٥٠٨٥١/٥٠٨٥
قالوا: ليس المعتبر استباحة النظر، إنما المعتبر الاستمتاع والتلذذ، ووجه الأم لا يجوز التلذذ به ولا الاستمتاع.
-
قلنا: اعتبرنا النظر واللمس، واعتبرتم النظر للشهوة، فعلقتم الحكم بما علقناه وزيادة، والحكم إذا استقل بوصف واحد لم يجز ضم غيره إليه، ولأن ما يجوز استباحته لغير الشهوة ولا يجوز لشهوة لم يكمل فيه التحريم، والتشبيه بما لا يكمل تحريمه ليس بظاهر كتشبيهها بالأجنبية.