مسألة ١٦٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٥٬٢٠١ إلى ٥٬٢٢٣
-
١/٧٠٧١/٧٠٧
إذا جهر الإمام في موضع الإخفاء أو خافت
-
في موضع الجهر سجد للسهو
-
قال أصحابنا: إذا جهر الإمام [في] موضع الإخفاء أو خافت في موضع الجهر سجد للسهو.
-
وقال الشافعي: لا يسجد.
-
لنا: حديث ثوبان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم" . ولأن ما يدخله الجبران يجوز أن يدخله النقص لترك بقية ركن، كالحاج إذا أفاض من عرفة قبل الإمام، أو تجاوز الميقات من غير إحرام.
-
ولأن الصلاة تشتمل على أفعال وأركان وهيئات ثم جاز ثبوت السجود فيما عاد إلى الفعل والركن كذلك الهيئة. ولأن هناك الركن
-
١/٧٠٨١/٧٠٨
أقوى من السنة المفردة التي ليست هيئة لركن،
-
فإذا جاز أن يثبت السجود في السنن ففي هيئة الركن أولى.
-
احتجوا: بحديث أبي قتادة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسمعنا الآية والآيتين في الظهر أحيانا.
-
والجواب: أن هذا فعله على وجه العمد، وعندنا لا يثبت السجود فيما اعتمده. ولأنه إنما يستحب إذا ترك هيئة لمقدار ما تجزي به الصلاة، وذلك ثلاث آيات في إحدى الروايات، فعلى هذا لا تجب بالجهر في الآية والآيتين.
-
قالوا: روي عن ابن عباس أنه جهر بالقراءة في صلاة الجنازة.
-
قلنا: لا سهو فيها.
-
قالوا: روي عن خباب بن الأرت أنه جهر بالقراءة في الظهر والعصر ولم ينقل أنه سجد.
-
١/٧٠٩١/٧٠٩
قلنا: إنما فعل ذلك عامدا على طريق التعليم، والعامد عندنا لا سهو عليه.
-
قالوا: ترك هيئة لركن، فصار كمن قعد متوركا.
-
قلنا: من أصحابنا من التزم هذا،
-
ولو لم يلتزمه كان المعنى فيه: أن صفة القعدة ليست بمقصودة في نفسها.
-
قالوا: الجهر معنى لا يثبت في جميع الصلوات،
-
فلا يتعلق بتركه [سجود جبران] ، كالرمل ما لم يثبت في طواف.
-
قلنا: الفرق [في الوتر] لا يثبت في كل صلاة ويتعلق بتركه سجود، والقعدة الأولى لا تثبت في كل صلاة ويتعلق بتركها سجود.
-
قالوا: معنى لو تركه المنفرد لم يلزمه سجود،
-
وكذلك إذا تركه الإمام، أصله التسبيحات.
-
قلنا: المنفرد لا يتحتم عليه الجهر، بل هو مخير: إن شاء جهر وإن شاء أخفي، والإمام منهي عن ترك الجهر، فلذلك اختلفا.