فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٧٠٥

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٣٬٢٧٢ إلى ٢٣٬٢٩٥

  1. ١/٢٨٣٤١/٢٨٣٤

    رهن المكاتب بمال الكتابة

  2. قال أصحابنا: إذا رهن المكاتب بمال الكتابة رهنا جاز.

  3. وقال الشافعي: لا يجوز.

  4. لنا: أنه دين يصح استيفاؤه، فصح أخذ الرهن به، كسائر الديون.

  5. ولأنه دين على المكاتب؛ فجاز أخذ الرهن به، كأثمان البياعات.

  6. ولأنه بدل العتق؛ فجاز أخذ الرهن به، كالبدل في العتق على مال.

  7. قالوا: المعنى في جميع هذه الديون: انه يجوز أخذ الكفالة بها فجاز أخذ الرهن بها، فلما لم تجز الكفالة بمال الكتابة لم يجز أخذ الرهن به.

  8. قلنا: علة الأصل تبطل بضمان الدرك الذي تجوز الكفالة به،

  9. ولا يجوز أخذ الرهن به.

  10. وعلة الفرع لا تصح، لأن الدين لو ثبت في ذمة الكفيل ثبت ثبوتا صحيحا، ودين الكتابة ليس بدين صحيح،

  11. فلا يجوز أن يثبت في ذمة الكفيل.

  12. ١/٢٨٣٥١/٢٨٣٥

    أقوى من ثبوته في ذمة صاحب الأصل.

  13. فأما الرهن: فهو مال المكاتب، فالدين يتعلق به على الوجه المتعلق بذمته،

  14. فلا يكون أكمل من ثبوته في ذمة صاحب الأصل.

  15. احتجوا: بأن الرهن وثيقة في دين يستوفي الدين منها، فوجب أن لا يصح في دين الكتابة، أصله: إذا ضمن الحر عن المكاتب.

  16. الجواب: إنما لا يصح الضمان؛ لأن من حكمه: أن يثبت في ذمة الضامن] على الوجه الثابت في ذمة المضمون، ودين الكتابة ناقص في ذمة [المكاتب، لأنه دين المولى على عبده،

  17. فلو تكفل الحرية لثبت في ذمته كاملا، وهذا لا يصح؛

  18. فأما الرهن فإنما يراد لإبقاء الدين، وهذا المعنى صحيح في أكساب المكاتب.

  19. قالوا: من حكم الدين: أن يتعلق بالرهن تعلقا صحيحا، كما يتعلق بذمة الكفيل.

  20. قلنا: المعنى الموجب لنقص مال الكتابة: أنه دينه على عبده،

  21. فإذا تعلق بالرهن فهو دينه تعلق بالكسب الذي هو على حكم ملكه، فيثبت فيه كثبوته في الذمة ناقصا، فلذلك افترقا.

  22. قالوا: دين الكتابة ليس بثابت،

  23. ولا يئول إلى الثبوت؛ فلم يجز الرهن به.

  24. قلنا: هذا ثابت عندنا، لأن المكاتب لا يملك أن يسقطه عن نفسه مع القدرة على الكسب، إنما يجوز أن يسقط بالعجز، وهذا المعنى لا يمنع من جواز الرهن، كما يجوز بثمن المبيع وإن جاز أن يسقط بهلاك المبيع قبل القبض ورده بالعيب والخيار.