مسألة ٢٠٩
التجريدالحنفيةالمسائل ٦٬٣٨٢ إلى ٦٬٣٩٥
-
١/٨٦٤١/٨٦٤
إذا قال المؤذن: حي على الفلاح والإمام في المسجد،
-
قام الإمام والناس، فإذا قال: قد قامت الصلاة كبر
-
قال أبو حنيفة: إذا قال المؤذن: حي على الفلاح، والإمام في المسجد، قام الإمام والناس،
-
فإذا قال: قد قامت الصلاة، كبر.
-
وقال الشافعي: لا يقوم إلا بعد الفراغ من الإقامة.
-
لنا: ما روي عن بلال أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: مهما سبقتني بفاتحة الكتاب فلا تسبقني بآمين. وقد كان بلال يؤذن على باب المسجد وكان المسجد صغيرا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يرتل القراءة،
-
فلو كان لا يكبر إلا بعد الفراغ من الإقامة لم يجز أن يسبق بفاتحة الكتاب، فدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في حال الإقامة.
-
ولأن المؤذن إذا سبق في جنس أذكار الإقامة جاز للإمام أن يكبر، كما لو فرغ منها، ولأن قوله: قد قامت الصلاة، حقيقة وجود فعلها، وما أمكن حمل خبره على الحقيقة كان أولى.
-
١/٨٦٥١/٨٦٥
احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول" . فالظاهر أنهم يقولون مثل جميع قوله.
-
والجواب: أن هذا يقتضي أن يقول مثل قوله في الأذان، وخلافنا في الإقامة.
-
قالوا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أقامها الله وأدامها" .
-
والجواب: أنه يحتمل أن تكون الصفوف لم تستو، وعندنا إذا لم تستو الصفوف أخر التكبير.
-
قالوا: روى أبو سهيل بن مالك عن أبيه قال: قدمت على عثمان بن عفان وأنا غلام وقد أقيمت الصلاة، فقلت: إلى متى في الدواب؟ فقيل له: قد استوت الصفوف، فكبر.
-
والجواب: أنه يحتمل أن يكون كبر فظن أنه لم يكبر، ويحتمل أن تكون الصفوف لم تستو.