مسألة ٤٣٦
التجريدالحنفيةالمسائل ١٣٬٥٤٨ إلى ١٣٬٥٦٦
-
١/١٧٥٩١/١٧٥٩
المتمتع إذا ساق الهدي، لم يتحلل من العمرة إلى يوم النحر
-
قال أصحابنا: المتمتع إذا ساق الهدي، لم يتحلل من العمرة إلى يوم النحر.
-
وقال الشافعي: إذا فرغ من العمرة، تحلل.
-
لنا: ما روي في حديث أبي موسى - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ساق منكم الهدي، فليتحلل معنا يوم النحر) .
-
١/١٧٦٠١/١٧٦٠
وفي حديث حفصة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إني قلدت هديي، ولبدت رأسي،
-
فلا أحل حتى أنحر) .
-
وهذا يدل على أن الهدي يمنع التحلل، وقولهم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إحرامه إحرامًا مبهمًا فجعله لا يصح؛ لأنا روينا: أنه كان قارنًا، وروي: أنه كان متمتعًا.
-
ولأن المفرد لا يمنعه الهدي من التحلل بالإجماع.
-
ولأنه أحد نوعي الجمع بين الإحرامين، فجاز أن يقف المتحلل منه على يوم النحر، كالقران.
-
فإن قيل: ذكر الجواز في الأقل لا معنى له.
-
قلنا: بل لا معنى؛ لأنه يجوز أن يتحلل قبل يوم النحر بالإحصار.
-
ولأنه تحلل من عمرته قبل فوات وقت الوقوف مع القدرة على المضي، فلم يجز ذلك مع سوق الهدي، كما لو طاف لها أكثر الطواف.
-
[احتجوا: بأنه مفرد بالعمرة،
-
وإذا فرغ من أعمالها، جاز له التحلل، كمن ليس له هدي] .
-
قلنا: إذا لم يكن له هدي، لم يوجد الجمع.
-
ولأنه موجب الجمع فإذا لم يبق له عمل تحلل، وفي مسألتنا: قد وجد موجب الجمع، فصار وجوده كوجود الجمع.
-
فإذا لم يبق له تحلل فيمنع التحلل مع الموجب.
-
فإن قيل: هذا يبطل به إذا صام للعمرة بعد إحرامها، وكان له التحلل إذا فرغ منها وإن كان وجد الصوم الموجب للجمع.
-
قلنا: الصوم بعض موجب الجمع ويصير وجوده كوجود الجمع؛ ولأنه إذا ساق الهدي فقد بقى عليه نسك يجب فعله في إحرام الحج.