فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٤٨١

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٧٬٨٢١ إلى ٤٧٬٨٤٣

  1. ١/٦١٣٦١/٦١٣٦

    نفح الدابة برجلها أو بذنبها

  2. قال أصحابنا: إذا نفحت الدابة برجلها أو بذنبها، لم يضمن ذلك راكبها ولا قائدها، ويضمن سائقها.

  3. وقال الشافعي: يضمن الراكب والقائد الجميع.

  4. لنا: ما روى سعيد بن المسيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (الرجل جبار) . معناه: جناية الرجل. وهو عام، والجبار: الهدر. وروى هذا الخبر عباد ابن العوام عن سفيان عن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب.

  5. ورواه محمد بن يزيد الواسطي عن سفيان بإسناده مثله. وأصل الخبر: (العجماء جبار، والبئر جبار، والرجل جبار) . ورواه أحمد بن المقدام عن زياد بن عبد الله البكائي عن الأعمش عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  6. قالوا: معناه: الدابة جبار. فكأنه قال: ذو الرجل جبار، كما قال: (لا سبق إلا في خف أو حافز) . معناه: في ذي خف أو ذي حافز.

  7. ١/٦١٣٧١/٦١٣٧

    قلنا: هذا مجاز، ومتى أمكن حمل اللفظ على الحقيقة فهو أولى.

  8. ولأنه ذكر العجماء وأراد به جناية الدابة،

  9. فلو حملنا قوله: (الرجل جبار) . على الدابة أيضاً، كان حملاً على التكرار،

  10. ومتى علق بكل لفظ فائدة فهو أولى.

  11. فإن قيل: نحمله على الدابة المنفلتة، وفائدة تخصيص الرجل أن غالب جناية الدابة برجلها.

  12. قلنا: غالب جناية المنفلته يكون بصدمها، لم يصح ما ذكروه من فائدة التخصيص.

  13. ولأن جناية الرجل لا يمكن للقائد والراكب الاحتراز عنها ولا يمكن المار في الطريق الاحتراز فهو هدر، أصله ما أثارت الدابة بسنابكها من التراب.

  14. ولأن الراكب لا تفريط من جهته فيما أصابت برجلها، فصار كإتلاف الدابة.

  15. احتجوا: بأنها جناية بهيمة يد صاحبها عليها، فكانت جنايتها كجنايته، أصله ما أصابت بيدها أو فمها. قالوا: ولأن كل جناية إذا كانت باليد والفم كانت مضمونة إذا كانت بالرجل، فهي مضمونة كجناية العبد وعكسه المنفلتة.

  16. قلنا: قد بينا الفرق بين الجنابتين، وهو أن الراكب والقائد لا يقدر على الحفظ من نفحة الرجل، لأنه لا يرى من وراءه، فتبعد الدابة ويبعده عنها، وما لا طريق إلى الاحتراز عنه هدر كجناية المعدن والبئر وكالمنفلتة.

  17. وأما جناية اليد والفم فهو المشاهد من بين يديه فيقدر على إبعاد الدابة منه أو إبعاده عنها،

  18. فإذا أهمل ذلك، [صار مفرطاً فضمن ذلك. ولهذا ضمنا السائق كما شاهد بين يديه فيقدر على] إبعاده أو إبعاد الدابة،

  19. فإذا لم يفعله ضمن.

  20. ١/٦١٣٩١/٦١٣٩

    موسوعة

  21. القواعد الفقهية المقارنة

  22. المسماة

  23. التجريد