مسألة ٢١٦
التجريدالحنفيةالمسائل ٦٬٥٦٨ إلى ٦٬٥٨٣
-
١/٨٩١١/٨٩١
إذا فاتت الصلاة في حال السفر قضاها في الحضر صلاة السفر
-
قال أصحابنا: إذا فاتت الصلاة في حال السفر قضاها في الحضر صلاة السفر.
-
وقال الشافعي: يلزمه الإتمام.
-
وهذا فرع على أصلنا: أن فعل الركعتين نفس الفرض، وليس برخصة،
-
فإذا فات الوقت استقر الفرض بفواته فلم يتغير عل حاله، وقد قال - عليه السلام -: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) . وهذه إشارة إلى الفائتة بصفتها. ولأن كل عدد جاز الاقتصار عليه في حال السفر لم يزد بالإقامة بعد الوقت، كصلاة الفجر.
-
ولا يلزم المسافر إذا حضر الجمعة؛ لأن العدد عندنا [لا يتغير] [بالإقامة] . إنما يتغير بفواتها مع الإمام. ولأن السفر والإقامة كل واحد منهما يطرأ على الآخر، ومعلوم أن ما فات في حال الحضر إذا قضاه في السفر لم يتغير، كذلك ما فات في حال السفر إذا قضاه في [حال] الحضر لم يتغير.
-
١/٨٩٢١/٨٩٢
وحكى ابن المنذر في الاختلاف إجماع الأمة في المقيم إذا سافر بعد الوقت أنه لا يقصر.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض} ، وهذا غير ضارب.
-
وقد بينا أن صلاة السفر غير مرادة [بالآية] .
-
قالوا: لأنه مقيم، فلم يكن له القصر، كمن ترك صلاة الحضر في الحضر وتذكرها فيه.
-
قلنا: هناك لم يجز إسقاط فرضها حال وجوبها بركعتين ابتداء فلم يجز عند القضاء، ولما جاز في مسألتنا إسقاط الفرض ابتداء بالركعتين جاز عند القضاء.
-
قالوا: صلاة ردت إلى ركعتين فوجب أن يكون من شرطها الوقت.
-
قلنا: يبطل بمن فاتته صلاة في السفر فقضاها في السفر.
-
قالوا: القصر إنما يجوز بالمشقة، وقد زالت.
-
قلنا: لا نسلم، بل المفعول أصل الفرض،
-
فأما أن يتعلق بالمشقة فلا.