مسألة ٥٨٣
التجريدالحنفيةالمسائل ١٨٬٧٢١ إلى ١٨٬٧٣٨
-
١/٢٣٣٨١/٢٣٣٨
اللحوم أجناس مختلفة
-
قال أصحابنا: اللحوم أجناس، يجوز بيع لحم الغنم بلحم الجمل متفاضلًا، وكذلك الألبان.
-
ونص الشافعي في اللحم على قولين، أحدهما: أنها أجناس، والآخر: أنها جنس واحد.
-
ونص في الألبان على قول واحد: أنها جنس واحد.
-
وأصحابه قالوا: لا فرق بينهما، فجعلوا الألبان كاللحمان على
-
١/٢٣٣٩١/٢٣٣٩
قولين إلا أن أصولها أجناس مختلفة، فوجب أن تكون أجناسًا، كالأدقة.
-
ولأنها فروع خرجت من أجناس من حيوان، فوجب أن تكون أجناسًا كالأولاد.
-
وإذ ثبت أنها أجناس جاز بيع بعضها ببعض متفاضلًا، لقوله عليه [الصلاة و] السلام:
-
(وإذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم) .
-
ولأن التفاضل يجوز في أصولها، فجاز فيها كالأدقة.
-
ولأنه نوع مطعوم؛ فجاز بيعه بشيء منه متفاضلًا، [أصله: سائر المطعومات] .
-
احتجوا: بأنه شمله اسم خاص حين حدوث الربا فيه، فكان صنفًا واحدًا، كالتمور.
-
قلنا: يبطل بالفاكهة والأدوية.
-
فإن قيل: اسم عام.
-
قلنا: وكذلك اللحم يشتمل على أجناس مختلفة، فهذا عام من هذا الوجه خاص بالإضافة إلى غيره، كقولنا: (حيوان) اسم خاص بالإضافة إلى غيره عام من اشتماله على أجناس مختلفة.
-
ولأن الاسم الخاص إذا دل على الجنس الواحد فلا فرق بين أن يسمى به حال حدوث الربا أو بعد حدوثه، فهذا الوصف لا معنى له،
-
ثم التمور أصلها جنس واحد؛ فكان في حكم أصولها، واللحمان خرجت من أجناس مختلفة.
-
ولا يلزم المولود؛ لأنه لم يخرج إلا من جنس واحد وهو الأم.