فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٥٣١

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٩٬٧٢١ إلى ٤٩٬٧٥٢

  1. ١/٦٣٠٢١/٦٣٠٢

    الذبح بسن منزوع أو ظفر منزوع

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا ذبح بسن منزوع أو ظفر منزوع أو عظم جاز أكله.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز الذبح به،

  4. ولا يحل أكل المذبوح.

  5. لنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ما أنهر الدم وأفرى الأوداج فكل) . وقوله: (أنهر الدم) . بما شيف ولا كل حكم تعلق بالذبح بالليطة والمروة تعلق بالذبح بالظفر، أصله: القصاص.

  6. فإن قيل: فاستوى فيه القائم والمنزوع.

  7. قلنا: ينتقض بجواز حكم الحاكم ببيعه، فإنه لو حكم بيع ما ذكي بالمنزوع جاز،

  8. ولو حكم ببيع ما ذكي بالقائم لم ينفذ حكمه.

  9. ولأن كل جنس تقع به الذكاة في غير المقدر، كذلك العظم إذا رمى به الصيد.

  10. ولأنه آلة يمكن التصرف فيها حال الذبح، فجاز الذبح بها كالحديد.

  11. ولأن النهي عن الذبح بذلك؛ لأنه يقع فيه تعذيب الحيوان، فصار كالحجر المحدود.

  12. ولأنها آلة يتعلق بها القصاص، فجاز الذبح بجنسها كالحديد.

  13. ولا يلزم النار؛ لأن الذكاة تقع بها عندنا.

  14. احتجوا: بحديث رافع بن خديج أنه قال: قلت: يا رسول الله، إنا لاقون العدو غدًا، وليس معنا مدى، أفنذكي بالليطة، فقال - عليه السلام -: (ما أنهر الدم

  15. ١/٦٣٠٣١/٦٣٠٣

    وذكر اسم الله فكلوا، إلا ما كان من سن أو ظفر فمدى الحبشة).

  16. قلنا: المراد بذلك السن القائم، بدليل أن إطلاق السن يتناول القائمة.

  17. ولأنه قال - صلى الله عليه وسلم -:

  18. (فإن السن عظم من الإنسان) .

  19. ولو لم يرد الاتصال، لم يكن لتخصيصه بالأسنان معنى والعظام سواء، فعلم أنه خص الإنسان؛ لأنهم كانوا يفعلون ذلك.

  20. ولأنه روي: (إلا القرض بالسن) .

  21. ولا يكون القرض إلا بالقائمة. وقال:

  22. (فإن الظفر مدى الحبشة) . وهم كانوا يذبحون بالظفر القائمة إظهارًا للجلد والقوة، فلم يكونوا يذبحون بظفر منزوع. وعندنا أن القائمة لا تذكي؛ لأنها تردد وتفسخ ولا تقطع.

  23. قالوا: عظم، فلا يكون آلة للذكاة كالمتصل.

  24. قلنا: جنس الآلات كلها إذا لم يكن آلة لنوعها، وإنما يؤثر فيها صفتها. كذلك العظم لا يمنع من الذكاة بجنسه، ولكن بصفة من صفاته. والمعنى في المتصل: أنه لا يتأتى به القطع؛ لأن التصرف لا يقع به كالتصرف في الآلة المنفصلة، وإنما يعتمد به فيفسخ.

  25. وأما المنفصل: فيتصرف فيه كتصرفه في غيره من الآلات فصحت للذكاة به.

  26. قالوا: ما كان آلة للذكاة استوي فيه حال الانفصال والاتصال كالحديد، وما لم يكن له استوى الحالتان فيه كاليد والرجل.

  27. قلنا: لا نسلم، فإن الحديد إذا اتصل كاتصال الظفر لم تجز الذكاة به؛ لأنه يتردد ويفسخ، فاستوى فيهما حال الاتصال والانفصال؛ لأنها ليست من آلات الذبح ولا يتأتى فيها القطع، ولعظم كالمروة والليطة فيمتنع الذكاة به في حال ويجوز في حال.

  28. قالوا: حال الاتصال لا يكن للقطع،

  29. فإذا لم يجز فحال الانفصال أولى.

  30. قلنا: هذا غلط؛ لأن حال الاتصال لا يمكن أن يتصرف فيه كما يتصرف السكين، وإنما هو يقرض ويفسخ، وحال الانفصال يتصرف في السن كما يتصرف في سائر الآلات المحددة.

  31. قالوا: ذبح ممنوع منه لحق الله تعالى كذبح المجوسي.

  32. قلنا: لا نسلم، بل نمنع منه لحق المذبوح كما منع الآلة الكاملة.