مسألة ٨٢٨
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٨٬١٠٩ إلى ٢٨٬١٣٢
-
١/٣٤٤٣١/٣٤٤٣
طلب الشفعة
-
ظاهر رواية الأصل: أن طلب الشفعة على الفور، وروي هشام عن محمد أنه على المجلس، ولم يحك خلافًا.
-
١/٣٤٤٤١/٣٤٤٤
وللشافعي رحمه الله أربعة أقوال:
-
أحدها: على الفور.
-
والثاني: ثلاثة أيام.
-
والثالث: على التأييد [إلا أن للمشتري مطالبة الشفيع أن يأخذ أو يسقط حقه.
-
والرابع: أنه على التأييد] كحق القصاص وليس على المشتري مطالبة الشفيع بالأخذ أو الإسقاط. ونص في اختلاف العراقيين على أنه إذا أسقطها فله أن يرجع في مجلسه ويطالب بها.
-
قال ابن شريح: وفيه وجه آخر: أنه لا يطالب بعد الإسقاط فإن دلفنا على الفور، فما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
-
قال: (الشفعة لمن واثبها) وقال: (إنما
-
١/٣٤٤٥١/٣٤٤٥
الشفعة كنشطة عقال إن قيدها مكانها يثبت حقه وإلا فالغرم عليه).
-
وروي: (فإن ترك فاللوم على من تركها) .
-
ولأنه خيار تملك، ولا يختص بثلاثة أيام،
-
ولا يقف على التأييد كخيار القبول.
-
ولأنه خيار يثبت من طريق الحكم فلا يتقدر بالثلاث كخيار العيب. ولأنه ترك المطالبة في المجلس الذي بلغه فيه البيع فوجب أن تبطل شفعته إذا بيعت الدار بعبد فمات قبل القبض ثم علم الشفيع فترك الطلب.
-
وأما إن دللنا على المجلس فلأنه اختيار تملك كخيار المخيرة، ولأن الشفيع يحتاج إلى الفكر والارتياء.
-
فإن قلنا: إنه على الفور لم يتمكن من اختيار الأصلح له، وفي هذا إلحاق ضرر به ولأنه طلب في المجلس الذي علم فيه البيع؛ فكان له الشفعة، كما لو
-
١/٣٤٤٦١/٣٤٤٦
علم بالبيع وهو في الصلاة فتمها ثم طلب.
-
فإن احتجوا بالخبرين.
-
قلنا: إذا طلب في مجلسه فقد واثبها، ولأنه قال في الخبر الآخر: إن فقدها مكانها/ فاعتبر المكان وهذا معني المجلس.
-
قالوا: أخرها عن غير عذر، فصار كما لو طلبها بعد المجلس.
-
قلنا: يبطل إذا علم وقد دخل الوقت، فتوضأ، فأذن، وصلى، فإنه يقدر على الطلب ويؤخر الصلاة إلى وسط الوقت أو آخره، ولأنه إذا قام من مجلسه قبل المطالبة فقد أعرض عما هو فيه بدلالة المخيرة.
-
وإذا لم يقم ولم يتشاغل فهو في الارتياء فلم يعرض عما هو فيه ومتى طلبه قبل الإعراض صار كالطلب على الفور.
-
قالوا: خيار جعل لإزالة الضرر عن الإنسان من ماله فوجب أن لا يختص بالمجلس كالرد بالعيب.
-
قلنا: الرد بالعيب حق تعلق بسبب مستقر، بدلالة أن المشتري وجب له على البائع تسليم المبيع بجميع أجزائه، فلم يسلم ما وجب عليه، والحق إذا تعلق بسبب مستقر لم يختص بالمجلس، وفي مسألتنا تعلق الحق بسبب لم يستقر- فهو كخيار المخيرة، وتسليم ثمن الصرف ورأس مال السلم- فيختص بالمجلس.