مسألة ٨٩٠
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٩٬٦٩٠ إلى ٢٩٬٧٠٥
-
١/٣٦٨٦١/٣٦٨٦
الاستئجار لحمل الخمر لغير الإراقة
-
قال أصحابنا: إذا استأجر رجلا لينقل له خمرًا صحت الإجارة.
-
قال الشافعي لا يجوز.
-
لنا: أنه استئجار لحمل ما قد يباح حمله فوجب أن يصح. أصله إذا استأجره ليحمل له ظهر ميتة.
-
والدليل على الوصف: أن نقلها للإراقة جائز باتفاق، ولأنه نوع شراب، فجازت الإجارة على حمله كسائر الأشربة.
-
ولأنه شراب يجوز أن يستأجر لحمله للإراقة فجاز مطلقًا كسائر الأشربه.
-
ولأن العقد لا يختص بحمل الخمر؛ لأنه لو أمر بحمل خل مثله جاز،
-
١/٣٦٨٧١/٣٦٨٧
فإذا لم يتعين ذلك صار كأنه استأجره على نقل أرطال مطلقة.
-
ولا يقال إذا استأجر دارًا ليصلى فيها لم يتعين الصلاة،
-
ولا يجوز عندكم، لأنها تتعين عندنا ألا ترى أن توع المنفعة المسماة لا يستحق أكثر منه، والسكنى أكثر من الصلاة فتتعين الصلاة وما تعين [هنا معنى من العمل] وذلك مجهول فيتعلق العقد، وإنما لا تصلح الإجارة له أو بنوعه وهو غير معروف.
-
احتجوا: بأن تخليل الخمر لا يجوز، فصار النقل معصية والإجارة
-
١/٣٦٨٨١/٣٦٨٨
على المعاصي لا تجوز.
-
قلنا: تخليل الخمر عندنا مباح، ونقلها كذلك مباح، ولا نسلم الوصف.
-
ولأن نقلها وإمساكها حتى تخلل بنفسها غير محظور، والنقل [يجوز أن يكون لذلك] .
-
قالوا: روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه [لعن الخمر وحاملها] .
-
قلنا: المراد به الحمل المحظور باتفاق، وذلك لا يكون إلا في نقلها للشرب خاصة.