مسألة ١٢٦٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٤١٬٥٣١ إلى ٤١٬٥٤٣
-
١/٥٣٣٥١/٥٣٣٥
تزويج أمته بعد وطئها
-
قال أصحابنا: إذا وطئ أمته، وأراد أن يزوجها فهو جائز وإن لم يستبرئها.
-
وقال الشافعي: لا يجوز النكاح حتى يستبرئها.
-
لنا: إن الاستبراء وجب عليه من حين ملكها،
-
فلو وجب في حال الملك لوجب في ملك واحد الاستبراء مرتين، وهذا لايصح بدلالة النكاح.
-
ولأن الإنسان لا يجب عليه الاستبراء من مال نفسه، إذا لم يرد أن يزوجها، ولأنا دللنا على أنها لا تصير فراشًا بالوطء،
-
فلا يمنع الوطء تزويجها كالزنا.
-
احتجوا: بأنه وطء له حرمة، فوجب أن لا يجوز لغير الواطئ نكاحها قبل الاستبراء، كما لو وطئ إمرأة بشبهة. قلنا هناك لا يملك الواطئ نفي النسب بقوله،
-
ولا يملك نقل الفراش إلى غيره، وهاهنا يملك نفي النسب بقوله:
-
فإذا زوجها فقد نفاه بفعله فإذا سقط حكم النسب صارت كالزانية. قالوا: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أنه قال لا يسقين أحدكم ماءه زرع غيره) .
-
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل لرجلين يؤمنان بالله واليوم الآخر أن يجتمعا مع امرأة واحدة في طهر واحد.
-
قلنا: هذا يدل على أن الزوج لا يجوز له الوطء،
-
وكذلك نقول. والكلام على جواز عقد النكاح، وليس يمتنع أن يصح العقد ولا يباح الوطء كالحامل من الزنا.