مسألة ٤٣١
التجريدالحنفيةالمسائل ١٣٬٤٣٧ إلى ١٣٬٤٦٠
-
١/١٧٤٧١/١٧٤٧
سقوط صوم الثلاثة إذا وجد الهدي
-
ولزوم الهدي متى وجده
-
قال أصحابنا: إذا وجد الهدي في صوم الثلاثة: لزمه الهدي، وسقط عنه الصوم.
-
وإن وجد الهدي بعد الفراغ من الثلاثة قبل يوم النحر: لزمه الهدي.
-
وقال الشافعي: يجوز الصوم،
-
فإن أهدى: فحسن، وإن وجد الهدي قبل الدخول فيه: ففيه قولان.
-
لنا: قوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام} ، وهذا يدل على أنه لا يجوز الصوم ابتداء مع وجود الهدي.
-
ولأن ما شرط فرعه الصوم في اليوم الأول، كان شرطًا في الثاني، أصله: النية وترك الأكل.
-
فإن قيل: لا نسلم ذلك في اليوم الأول.
-
قلنا: إذا أحرم بالحج قبل طلوع الفجر، ونوى الصوم، من شرطه عدم الهدي فلا خلاف؛ لأنه حالة الوجوب.
-
ولأن المقصود من الصوم والهدي التحلل بهما، بدلالة حديث حفصة أنها قالت: (ما بال الناس قد حلوا وأنت لم تحل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني قلدت
-
١/١٧٤٨١/١٧٤٨
هديي ولبدت رأسي، فلا أحل حتى أنحر وأحل منهما جميعًا)؛ فدل [على أن الهدي للإحلال.
-
وإذا ثبت هذا، قلنا: قدر] المبدل قبل حصول المقصود بالبدل. فصار كالمتيمم إذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة.
-
احتجوا: بأنه صوم تلبس به لعدم الهدي، فوجب أن لا يبطل بوجوبه، أصله: صوم السبعة الأيام.
-
قلنا: الحكم ضد الوصف؛ لأن ما تلبس به للعدم يدل على تأثير الوجود فيه، فلم تصح هذه العلة.
-
ولأن صوم السبعة تقدر فيه على الهدي، والمقصود بالبدل قد حصل/ فصار كوجود الماء [بعد الفراغ من الصلاة، وفي مسألتنا: قد وجده قبل حصول المقصود فصار كوجود الماء] قبل فعل الصلاة.
-
فإن قيل: التيمم ليس بمقصود في نفسه.
-
قلنا: وصوم التمتع ليس مقصودًا لنفسه، وإنما يقصد به غيره وهو التحلل على ما بيناه.
-
قالوا: ينقل إلى الصوم، للعجز عن أصله.
-
فإذا وجده بعد الفراغ من الصوم: لم يبطل الصوم، كالصوم في كفارة القتل والظهار إذا وجد الرقبة بعد الفراغ منه.
-
قلنا: صوم الكفارة يفعل لمعنى تقدمه،
-
فإذا فرغ منه تم المعنى بالصوم، فوجود البدل لا يؤثر فيه، وفي مسألتنا: الصوم يراد لمعنى يتأخر عنه وهو التحلل، فوجب اعتبار الحالة المقصودة دون ما تقدمها.
-
ولأن هذا لا يصح على أصلهم؛ لأن صوم العشرة كلها بدل،
-
فإذا وجد الهدي بعد الثلاثة، فقد وجد قبل الفراغ من الصوم.