فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٥٧٧

التجريدالحنفيةالمسائل ٥١٬٣٨٦ إلى ٥١٬٤١١

  1. ١/٦٤٤٩١/٦٤٤٩

    الحلف ألا يدخل دار فلان وهو فيها

  2. قال أصحابنا رحمه الله: إذا حلف لا يدخل دار فلان وهو فيها، لا يحنث حتى يخرج منها ثم يدخل إليها،

  3. وإن حلف لا يخرج منها وهو خارج، لا يحنث حتى يدخل إليها ثم يخرج.

  4. وقال الشافعي رحمه الله في الأم: يحنث. وقال في سنن حرملة: لا يحنث.

  5. ومن أصحابه من التزام من اليوم على قياس قوله إذا قال: لا أخرج. وهو خارج أنه يحنث بالبقاء على الخروج.

  6. لنا: أن الدخول هو الانفصال من خارج الدار إلى داخلها، والخروج انفصال منها إلى خارجها، والبقاء على كل واحد منهما لا يتناوله الاسم،

  7. فلا يقع به الحنث.

  8. ولأن الدخول لا يوصف بالامتداد في الوقت، كما يوصف اللبس والركوب فيقول: ركبت يومًا ولبسته يومًا.

  9. فإن قيل: الصحيح بوصف اللبس والركوب فيقول: ركبت منذ يوم، ودخلت منذ يوم.

  10. فإن قال: دخلت يومًا. جاز كقوله: ركبت يومًا.

  11. قلنا: هذا غلط؛ لأنه يقول: ركبت منذ يوم. إذا أراد تبين ابتداء ركوبه ركبت يومًأ،

  12. وإذا أراد أن يبين مدة الركوب قال: ركبت يومًا. ألا ترى أن قوله: ركبت منذ يوم؛ لا يفيد استمرار الركوب،

  13. فإذا قال: دخلت منذ يوم. فإنما يبين وقت الدخول،

  14. ولا يفيد ذلك الاستمرار،

  15. فإذا قال: دخلت يومًا. لم يكن لكلامه معنى، وليس إذا قالوا: يصح ذلك انتفعوا به حتى يثبت فيه الاستعمال، ولا طريق إليه؟.

  16. ١/٦٤٥٠١/٦٤٥٠

    احتجوا: بأن ابتداء الدخول والاستدامة سواء في التحريم؛ لأن كل موضع حرم بابتداء الدخول، حرم استدامته، فوجب أن يكونا سواء في الحنث، كقوله: لا أركب ولا ألبس. قالوا: وليس كذلك إذا قال: لا أنكح. وهو ناكح لا يحرم النكاح؛ لأنه يختلف فيه الابتداء والبقاء؛

  17. لأن المحرم ممنوع من ابتداء النكاح غير ممنوع من البقاء،

  18. وكذلك إذا قال: لا أتوضأ. وهو متوضئ، فبقي على الوضوء.

  19. ولأن الابتداء والاستدامة مختلف، ألا ترى أن الوضوء بالماء المغصوب يحرم،

  20. فلا يحرم البقاء عليه؟

  21. وكذلك إذا قال: لا أتطيب في الإحرام؛ لأن ابتداء الطيب في الإحرام خالفه البقاء، بدلالة أن المحرم لا يمنع من البقاء على الطيب ويمنع من الابتداء.

  22. الجواب: أن الدار إذا حرم دخولها، لم يحرم البقاء لتحريم الدخول، لكن الدليل اقتضى التحريم، فاستوى بذلك الدليل الابتداء والبقاء، وعلمنا أن التحريم تعلق بالدخول والكون بتحريم الدخول فلا.

  23. ووزانه من مسألتنا: أن يقول الحالف: أردت بقولي: لا أدخل البقاء. فيحنث به، ويحتمل كلامه على الكون.

  24. فأما الوضوء بالماء المغصوب: فلأن المنع من التصرف في ملك الغير، وهذا لا يوجد في حال البقاء. ألا ترى أنه ممنوع من الوضوء بالماء النجس ومن البقاء على الوضوء؛ لأن المنع لمماسته النجاسة وهذا موجود في حال البقاء؟

  25. فأما الطيب فمنع الشرع من ابتدائه ولم يمنع من البقاء على ما تقدم في الإحرام، فاستوى الابتداء والبقاء فدل على أن التحريم يتبع ما يتناوله الاسم، إلا أن يدل دلالة على أن البقاء كالابتداء،

  26. فلا يكون التحريم لمجرد اللفظ، لكن بالبدل آخر، ففي اليمين مثله.