مسألة ٢١٠
التجريدالحنفيةالمسائل ٦٬٣٩٦ إلى ٦٬٤٠٨
-
١/٨٦٦١/٨٦٦
لا تدخل المرأة في صلاة الإمام إلا أن ينوي إمامة النساء
-
قال أصحابنا- إلا زفر-: لا تدخل المرأة في صلاة الإمام إلا أن ينوي إمامه النساء.
-
وقال الشافعي: تدخل بغير نية.
-
لنا: أن الإمام يلزمه فرض بمشاركتها عقيب المشاركة، وهو التقدم عليها وتأخرها إن تقدمت، فلم يجز أن يحصل المشاركة منه إلا بالنية، أصله: المؤتم إذا دخل في صلاة الإمام لما لزمه فرض عقيب الدخول لم يصح مشاركته إلا بالنية.
-
فإن نازعونا في الوصف دللنا عليه بقوله - عليه السلام -: "أخروهن من حيث أخرهن الله عز وجل" .
-
ولا يلزم على هذا دخول الإمام مع المؤتم في الجمعة أنه لا يفتقر إلى نية الإمام كان يلزمه فرضها؛ لأنه يجب عليه نية الجمعة، وذلك نية للاجتماع.
-
ولا يلزم القارئ إذا دخل في صلاة الأمي؛ لأن على قول أبي حازم لا يصح دخوله؛ لأن الإمام يفسد
-
١/٨٦٧١/٨٦٧
صلاته، وعلى قول أبي الحسن لا يلزمه فرض عقيب الدخول، وإنما يلزمه فرضان في حال القراءة. ولأن الإمام والمؤتم يشتركان في الصلاة فإذن جاز أن يشترط نية الإمام.
-
احتجوا: بأن من صح ائتمامه إذا نوى إمامته صح وإن لم ينو، كالرجل.
-
والجواب: أن الرجل لا يلزم الإمام فرضا بائتمامه؛ فلذلك لا يحتاج إلى النية، والمرأة تلزم الإمام بالمشاركة فرضا. ولأن الإمام يلحقه فساد من جهتها، وهو أن تتقدم فتحاذيه، فلم يصح أن يلزمه حكم الفساد إلا بنيته، وليس كذلك الرجل؛ لأنه لا يلحق الإمام الفساد من جهته في هذه الصلاة التي شاركه فيها.
-
قالوا: قال الشافعي: لو نوى إمامة عشرة صح أن يدخل غيرهم وإن لم ينو.
-
قلنا: إذا نوى إمامة عشرة من النساء لم يختلف الحكم فيما زاد عليهم؛ لأنه التزم الفرض الذي هو التقدم وحصل بحيث يلحقه الفساد من جهة مؤتمه،
-
فلا يعتبر منه الأعداد والأشخاص.