إذا نقب الحرز فأدخل يده فأخذ مالًا
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٧٬٠٢٨ إلى ٤٧٬٠٤٤
-
١/٦٠٣٧١/٦٠٣٧
قال أبو حنيفة: إذا نقب البيت فأدخل يده فأخذ مالًا لم يجب عليه القطع.
-
وقال الشافعي: يجب القطع.
-
لنا: أنه لم يهتك الحرز المقصود. لأن المقصود في البيوت دخولها ونقصان الهتك كنقصان القدر؛ لأن كل واحد منها شرط في القطع وإذا أثر أحدهما في سقوط القطع كذلك الآخر.
-
ولا يلزم من سرق من الكم أو من صندوق الصيرفي؛ لأن هتك هذا الحرز لا يمكن بدخوله. فالمقصود من هتكه إدخال اليد، وقد وجد ذلك.
-
فإن قيل: إذا كان الهتك المقصود وجود الحرز، وذلك لا يمكن في الكم فيجب أن يسقط فيه، وعلة المقصود لم توجد.
-
قلنا: الحكم يتعلق بوجود الهتك المقصود، [وإدخال اليد في الدار دون المقصود، وإدخال اليد في الكم هو المقصود] . لأنه غاية الهتك فيه فالمقصود أن الحكم فيهما بمعنى واحد وإن اختلف صورة الهتك. [ولأن الأخذ يستقر] به المباشر كأخذ السيف.
-
ولأنه لم يدخل الحرز الذي يمكن دخوله فلم يجب عليه القطع أصله إذا نقب فناوله الحرز من المال.
-
١/٦٠٣٨١/٦٠٣٨
احتجوا: بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} .
-
قلنا: القطع لا يتعلق بمجرد الاسم باتفاق فيجب الرجوع إلى ما يدل عليه الدليل.
-
قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:
-
(فإذا آواه الجرين ففيه القطع) .
-
قلنا: عموم مخصوص بما ذكرنا.
-
قالوا: أخرج نصابًا من الحرز فأشبه إذا دخل.
-
قلنا: إذا دخل فقد هتك الحرز بأخذ المال الهتك المقصود.
-
وإذا أدخل يده فعلم بوجود ذلك، والحدود إذا وجبت تعلقت بالمقصود من كل نوع، وقد قال مخالفونا: إن شريحة الباقلي لا تكون حرزًا للجوهر. ولأنه لا يحترز بها في العادة. فاعتبر المقصود من الإحراز. فما الذي ينكر أن يعتبر المقصود من الهتك.
-
فإن قيل: هتك الحرز قد حصل بالنقب.
-
قلنا: المعتبر أن يهتك الحرز بأخذ المال الهتك المقصود.