فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٦

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٬٧٥٣ إلى ٣٬٧٧١

  1. ١/٥٢٥١/٥٢٥

    الواجب من الركوع أدنى ما يتناوله الاسم

  2. قال أصحابنا: الواجب من الركوع أدنى ما يتناوله الاسم.

  3. وقال الشافعي: مقدار الطمأنينة.

  4. لنا: قوله [تعالى] {اركعوا واسجدوا} واسم الركوع عبارة عن الميل، يقال ركعت النخلة إذا مالت. قال لبيد:

  5. أدب كأني كلما قمت راكع

  6. وظاهر الآية يقتضي جواز الأدنى. ولأنه إنما يتناوله اسم الركوع، فصار كما لو طول. ولأنه ركن لا يتعقبه الخروج من الصلاة فلم تجب فيه زيادة على ما يتناوله الاسم، كالتحريمة.

  7. احتجوا: بحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما علم الأعرابي الصلاة قال له: (اركع حتى تطمئن راكعا) والأمر يقتضي الوجوب.

  8. ١/٥٢٦١/٥٢٦

    قالوا: ولأنه لم يعلمه ما سوى الأركان، ولهذا لم يذكر له قراءة السورة؛ فدل [على] أن الطمأنينة ركن.

  9. والجواب: أنه قال في هذا الخبر: (ما نقصته فإنما تنقصه من صلاتك) فدل على أنه إذا فعل ذلك كانت صلاته ناقصة جائزة،

  10. ولا يفيد علمه ما سوى الأركان؛ ألا ترى أنه ذكر في الخبر:

  11. (ثم تكبر وتحمد الله وتثني عليه،

  12. ثم قال: تقول: سمع الله لمن حمده) ، فلم يصح ما قالوه.

  13. قالوا: روى أبو مسعود البدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود) /.

  14. والجواب: أن هذا لا دلاله فيه؛ لأنه قد يقيم ظهره ولا يطمئن، ولأن الإجزاء عبارة عن الكفاية، وذلك يقال في المسنون والمفروض.

  15. قالوا: فعل هو ركن في الصلاة، فوجب أن تكون الطمأنينة واجبة فيه، كالقيام.

  16. قلنا: لا نسلم؛ لأن الواجب من القيام ما يتناوله الاسم،

  17. فإذا أتى بذلك جاز.

  18. فإن قاسوه على القعدة قلنا: إنه لم يتعقبها الخروج من الصلاة فضعفت، فلهذا قويت بزيادة على ما يتناوله الاسم، ولهذا قدرت بغيرها في الشرع، ولم تقدر سائر الأركان بغيرها. ولأن الخروج يحصل فيها، والقطع يبطل ما يقابله،

  19. ١/٥٢٧١/٥٢٧

    فلو اقتصر على الأدنى لبطل بالخروج فلم يبق بعده، فلذلك شرط التطويل، وهذا المعنى لا يوجد في بقية الأركان.