فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٤٧

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٨٬٢١٨ إلى ٣٨٬٢٣٥

  1. ١/٤٩٠٣١/٤٩٠٣

    تعليق الحلف بالطلاق بالصفة

  2. قال أصحابنا: إذا قال لامرأته: إن حلفت بطلاقك فعبدي حر،

  3. ثم قال لها إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق [وإذا جاء المطر فأنت طالق وإذا قدم الحاج فأنت طالق وإذا ولدت فأنت طالق] فقد حلف وحنث وعتق عبده.

  4. وقال أصحاب الشافعي: (لا يجب) في جميع هذه المواضع شيء وإنما يحنث إذا امتنع بيمينه من فعل أوجبه عليه، أو قصد تصديق نفسه أو براءتها.

  5. والأصل في هذا: أن الحلف عند العرب هو القسم الذي يقتضي تعظيم المقسم به، وإنما ألحق أهل الشريعة بذلك الشرط والجزاء الذي تعلق به الإيقاع، ووجب إلحاقه به، لأن القسم جملة غير مستقلة إما من مبتدأ أو خبر. تقول: لعمر الله: تقدير الكلام لعمرو الله قسمي، أو كل من فعل وفاعل كقوله: بالله تقديره: أحلف بالله وكل واحد من هاتين الجملتين غير مستقلة حتى ينضم إليها غيرها وإما من جملة من مبتدأ وخبر كقولك: والله إنك لكريم أو من فعل وفاعل كقولك: والله لتضربن،

  6. وكذا الحلف بدخول الدار كذلك،

  7. ١/٤٩٠٤١/٤٩٠٤

    لأن ما دخل حرف الشرط فيه غير تام فإن قلت: إن دخلت الدار بطلت منه الفائدة وصار هذا الجزء من الجملة [غير مفيد] ولا يفيد ما لم ينضم إليه جملة أخرى إما من مبتدأ أو خبر كقولك: إن دخلت الدار أعطيتك درهمًا أو أكرمتك.

  8. ولا يكون الشرط إلا من جملة من فعل وفاعل.

  9. فأما القسم: فتارة يكون جملة من فعل وفاعل، وتارة يكون من مبتدأ وخبر.

  10. فأما إذا كان المعنى الموجب لإيجاب هذه الجملة فالقسم ما ذكرته، وهو موجود في هذه المواضع أيضًا، تخصيصًا منها كقوله: إذا شئت فأنت طالق.

  11. لأنهم قالوا: في الموضع لذلك طلق للسنة. ولم يقولوا: حلف إذا قال: إذا حضت، لأنهم سموا هذا طلاق البدعة، وهي مواضع حيضها. والإجماع أيضًا، لأن مخالفنا قال: ليست بأيمان فيها. وسوى هذه المواضع أيمان لوجود المعنى الذي ذكرنا فيها.

  12. احتجوا: بأنه إيقاع طلاق بصفة ليس فيه منع من فعل،

  13. ولا حنث عليه ولا تصديق، فوجب أن لا يكون حالفًا بالطلاق.

  14. أصله: إذا قال لها إذا حضت فأنت طالق وإذا طهرت فأنت طالق [وأنت طالق] إن شئت.

  15. الجواب: أنا قدمنا أن الشرط والجزاء ليس بيمين، وإنما ألحق باليمين اللغوية بمعنى هو موجود في الجميع، فاعتبار الحنث على الفعل والامتناع منه لم يدل عليه دلالة شرعية ولا لغوية، فلم يصح اعتباره.

  16. ثم إذا قال لها: إن قدم الحاج فأنت

  17. ١/٤٩٠٥١/٤٩٠٥

    طالق، وإن جاء المطر فأنت طالق فقد خرج مخرج اليمين بدلالة أنه يجوز أن يكون يعتقد أن المطر لا يأتي،

  18. وأن الحاج لا يقدمون ثم حقق الخبر عن ذلك باليمين.