فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٧٦٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٥٬٨٥٩ إلى ٢٥٬٨٨٦

  1. ١/٣١٢٠١/٣١٢٠

    إبراء الوكيل المشتري من الثمن

  2. قال أبو حنيفة، ومحمد: إذا باع الوكيل ثم أبرأ من الثمن جازت براءته، وضمن للموكل.

  3. وقال أبو يوسف: لا تصح براءته، وبه قال الشافعي.

  4. لنا: أنه دين يقبل الإبراء وجب ببيعه، فكان له البراءة فيه إذا كان من أهل البراءة. أصله: إذا باع ملك نفسه.

  5. ولا يلزم: القاضي؛ لأن الثمن الذي يجب بعقده لا يحتمل الإبراء.

  6. ولأنه معنى يملكه الموكل، فسقط به الثمن من ذمة المشتري، فجاز أن يملكه الوكيل، أصله: الرد بالعيب والاستيفاء.

  7. ولا يلزم: الإقالة؛ لأن الوكيل يملكها عندنا، ولأنها فسخ، وهو يملك الفسخ.

  8. ولأن كل من لزمه تسليم المبيع في البيع كان له البراءة من ثمن المبيع في الشراء من غير ولاية له أو عليه؛ أصله: من باع ملك نفسه، أو إذا وكله بالإبراء.

  9. ١/٣١٢١١/٣١٢١

    ولا يلزم: القاضي، وأمينه؛ لأن له ولاية.

  10. ولا يلزم: المأذون؛ لأن عليه ولاية.

  11. وهذه مبنية على أن حقوق العقد تتعلق بالعاقد، والدين في الذمة، هو والمطالبة من حقوق العقد، والعاقد ممن يملك إسقاط حق نفسه، والدين يقبل الإسقاط.

  12. فإن قيل: الدين في الذمة، بدلالة: أن الحول ينعقد عليه ويجب فيه الزكاة، لأنه حق يتعين به في الثاني، فتجب الزكاة لأجل ذلك.

  13. احتجوا: بأنه إبراء من دين لغيره بغير إذنه، فوجب أن لا يصح. أصله: إذا أبرأه من دين يثبت بعين عقده.

  14. قلنا: لا نسلم أنه أبرأ من دين لغيره، والدين للوكيل وما يتعين به ١٧٧/ألغيره، والمعنى / فيما وجب بغير عقده: أن العقد لم يوجب له المطالبة، فلم يملك بحكم العقد البراءة منه. وفي مسألتنا: دين يحتمل البراءة أوجبه بعقده، فوجب أن يملك أن يبرئ منه، كما ملك أن يسقط حقوق نفسه، بدلالة: أنه لو أذن لرجل في قطع يده، لم يسقط ما يجب بالقطع.

  15. فإن قيل: إنه يملك بالطلاق، وهو إسقاط حقه.

  16. قلنا: لا يملك من حيث الإسقاط، وإنما يملكه لأنه وقع عقد يسقط برفعه حق عليه، وهو النفقة والقسم، فصار كالإقالة.

  17. قالوا: لا تصح هبة الدين بعد قبضه،

  18. فلا يصح إبراؤه منه

  19. ١/٣١٢٢١/٣١٢٢

    قبل قبضه أصله: العبد المأذون له، وولي البكر.

  20. قلنا: إذا قبض الدين فقد استوفى الوكيل حقه، وتعين المقبوض ملكا للموكل، فلم يملك عليه، وقبل القبض ليس هناك إلا المطالبة التي قد ثبتت عندنا أنها حق للوكيل بالعقد، فملك إسقاطها كما يملك إسقاط حقوق نفسه،

  21. فلا يملك إسقاط ما ثبت له من حق المطالبة بالعقد، والوكيل بخلافه.

  22. وأما الأب في النكاح فلا يملك المطالبة بالمهر بالعقد، وإنما يملك عندنا بالتوكيل، والوكيل بالقبض لا يملك البراءة.

  23. فأما الوكيل فمن أصلنا: أنه يملك المطالبة بالثمن بالعقد لا بالولاية، وليس بمولي عليه، فملك الإسقاط.

  24. قالوا: لو قبض الموكل الثمن أو أبرأ عنه صح،

  25. ولو كانت المطالبة من حقوق الوكيل، والدين لم يصح ذلك.

  26. قلنا: أما براءة الموكل فلأنه يسقط بالبراءة ما يتعين له الثاني، وإسقاط الحقوق عند وجود أسبابها يجوز.

  27. وأما القبض فإنه قبض ما ليس بمستحق له، وإنما لا يفسخ قبضه، لأنا لو فسخنا قبضه احتجنا أن نعيده به في الحال،

  28. ولا معنى لفسخ شيء تجب إعادته.