فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

إقرار الأخرس بالزنى

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٦٬٢٣٦ إلى ٤٦٬٢٥١

  1. ١/٥٩٥١١/٥٩٥١

    - قال أصحابنا: إذا أقر الأخرس بالإشارة لم يجب عليه الحد.

  2. وقال الشافعي: يحد.

  3. لنا: أن إشارة الأخرس قائمة مقام نطقه. والحد لا يثبت بما قام مقام الغير كالكنايات، وشهادة النساء مع الرجال، والشهادة على الشهادة. ولأن ما لا يجب به الحد في حق الناطق لا يثبت به في حق الأخرس شيء عن صريح اللسان والإشارة أكثر أحوالها أن تكشف عن وطء من غير عقد ولا شبهة.

  4. ولو صرح بهذا الصحيح لم يجب الحد عليه فالأخرس مثله.

  5. ولا يقال: إنه يكتب. لأن عندهم لا يقف وجوب الحد على [النطق بل عليه وعلى الكتابة] ولا يمكنه أن يقول: فعلت هذا، إنما يشير إلى ما كتب وفي الكتابة احتمال.

  6. فإن قيل: لو كان كذلك لم يقع طلاقه إلا بنية.

  7. قلنا: الطلاق يقع بغير الصريح مع عدم النية. إذا كان هناك دلالة حال. وإشارة الأخرس كالنطق المحتمل إذا قارته دليل.

  8. احتجوا: بالظواهر التي تدل على وجوب الحدود.

  9. قلنا: قد أريد بها إذا تعرف أسبابها من النية وهذا لا يوجد في الأخرس.

  10. قالوا: من وقع طلاقه وعتاقه صح إقراره بالزنى كالناطق.

  11. قلنا: الطلاق والعتاق لا يقفان على الصريح بل يصح كل واحد منهما بالكتابة ولإشارة كذلك.

  12. ١/٥٩٥٢١/٥٩٥٢

    والإقرار بالحد بخلافه. ولا فرق عندا بين الأخرس والناطق. لأن الناطق إذا أقر بلفظ يحتمل لم يجب الحد وإنما الحد إذا أقر بصريح لا احتمال فيه. وهذا لا يوجد في الأخرس.

  13. قالوا: يصح إقراره بالقصاص فصح الحد كالناطق.

  14. قلنا: ذكر محمد في الجامع الصغير: ويقتص من الأخرس ويقتص له إذا ثبت ذلك بالبينة وأما الإقرار فلا.

  15. ولو سلمنا ذلك على ظاهر الكتاب فالفرق بينهما أن الصحيح لو أقر بمعنى العمد وجب القصاص متى قال: قصد ضربه بالسيف والأخرس يأتي معنى العمد.

  16. وأما الزنا فلو أقر الناطق بمعناه لم يحد. كذلك الأخرس إذا أشار بمعناه.